خلقك ، فاكفني ما أهمني ، ( وتذكر ما أهمك ) . .
وفي رواية أخرى أنه قال : تقول :
" يا كافيا من كل شئ ، ولا يكفي منك شئ في السماوات
والأرض اكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة ، وصلى الله على محمد
وآله . " ( 1 )
إن هذه الأدعية الجليلة ، من الأدعية الروحية ، التي أثبتت البحوث
النفسية الحديثة أنها من أنجع الوسائل في علاج الأمراض النفسية .
7 - أدعيته في التحرز من المنصور :
لم يمر على العلويين دور أسوأ ، ولا أبشع ، من عهد المنصور
الدوانيقي ، فقد جهد هذا الطاغية السفاك في ظلمهم ، والتنكيل بهم ، وقد
صب جام غضبه ، على الصغير والكبير ، ولم تسلم من شره ، حتى السيدات ،
من العلويات ، وقد حاول عدة مرات ، الفتك بالامام ، ولكن الله أنجاه من
شره ، ببركة أدعية الإمام عليه السلام ، وفي ما يلي تلك الأدعية :
أ - سافر المنصور الدوانيقي ، إلى بيت الله الحرام ، فلما انتهى إلى
يثرب ، أمر حاجبه الربيع ، بإحضار الإمام الصادق عليه السلام ، لاغتياله ، ولما
مثل عنده عرف قصده ، وما بيته له من الشر ، فدعا الله تعالى ، بهذا الدعاء
الجليل ، فأنجاه منه ، وهذا نصه :
" اللهم إني أسألك يا مدرك الهاربين ، ويا ملجأ الخائفين ، ويا
صريخ المستصرخين ، ويا غياث المستغيثين ، ويا منتهى غاية السائلين ،
ويا مجيب دعوة المضطرين ، يا أرحم الراحمين ، يا حق ، يا مبين ، يا ذا
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 557 .