وأعتصم ، وبك أستجير في جميع أموري ، وأنت غياثي ، وعمادي ،
وأنت عصمتي ورجائي ، وأنت ، الله ربي لا إله إلا أنت سبحانك
وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فصل على محمد وآل محمد ،
واغفر لي في ليلي ونهاري ، ومسائي وصباحي ، ومقامي ، وسفري ، يا
أجود الأجودين ، ويا أكرم الأكرمين ، ويا أعدل الفاصلين ، ويا إله الأولين
والآخرين ، ويا مالك يوم الدين ، ويا أرحم الراحمين ،
يا حي يا قيوم ، يا حي لا يموت ، لا إله إلا أنت ، بمحمد يا الله ،
بعلي يا الله ، بالحسن ، يا الله ، بالحسين يا الله ، . .
وكان يتوسل إلى الله ، بالبقية ، من أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ثم
يقول :
صل على محمد وآل محمد ، وخذ بناصية من أخافه
- وكان يسميه باسمه -
وذلل لي صعبه ، وسهل لي قياده ، ورد عني نافرة قلبه ، وارزقني
خيره ، واصرف عني شره ، فإني بك أعوذ وألوذ ، وبك أثق ، وعليك
اعتمد وأتوكل ، فصل على محمد وآل محمد ، واصرفه عني فإنك غياث
المستغيثين ، ومجير المستجيرين ، وملجأ اللاجئين ، وأرحم
الراحمين . " ( 1 )
وهكذا ، كان الإمام عليه السلام ، يفزع إلى الله ، ويلجأ إليه ، في كل
ما يحذر ، ويخاف منه ، سواء أكانت السلطة أم غيرها ، ومن الطبيعي ، أن
الفزع إلى الله في كل شئ هو منتهى الايمان .
هامش
( 1 ) البلد الأمين ( ص 154 - 155 ) .