ذا السلطان الذي لا يذل ، والعز الذي لا يضام ، يا معروفا بالاحسان ، يا
موصوفا بالامتنان ، يا ظاهرا بلا مشافهة ، يا باطنا بلا ملامسة ، يا سابق
الأشياء بنفسه ، يا أولا بلا غاية ، يا آخر بلا نهاية ، يا قائما بلا انتصاب ،
يا عالما بلا اكتساب ، يا ذا الأسماء الحسنى ، والصفات المثلى ، والمثل
الاعلى ، يا من قصرت عن وصفه ألسن الواصفين ، وانقطعت عنه أفكار
المتفكرين ، وعلا وتكبر عن صفات الملحدين ، ول وعز عن عيب
العائبين ، وتبارك وتعالى عن كذب الكاذبين ، وأباطيل المبطلين ،
وأقاويل العادلين ، يا من بطن فخبر ، وظهر فقدر ، وأعطى فشكر ، وعلا
فقهر ، يا رب العين والأثر ، والجن والبشر ، والأنثى والذكر ، والبحث
والنظر ، والقطر والمطر ، والشمس والقمر ، وشاهد النجوى ، وكاشف
الغم ، ودافع البلوى ، وغاية كل شكوى ، يا نعم النصير ، والمولى ، يا
من هو على العرض استوى ، له ما في السماوات ، وما في الأرض ، وما
بينهما ، وما تحت الثرى ، يا منعم ، يا محسن ، يا مجمل ، يا كافي يا
شافي ، يا محيي يا مميت ، يا من يرى ، ولا يرى ، ولا يستعين بسناء
الضياء ، يا محصي عدد الأشياء ، يا عالي الجد ، يا غالب الجند ، يا من
له على كل شئ يد ، وفي كل شئ كيد ، يا من لا يشغله صغير عن
كبير ، ولا حقير عن خطير ، ولا يسير عن عسير ، يا فاعل بغير مباشرة ، يا
عالم من غير معلم ، ويا من بدأ بالنعمة قبل استحقاقها ، والفضيلة قبل
استيجابها ، يا من أنعم على المؤمن والكافر ، واستصلح الفاسد والصالح
عليه ، وودد المعاند والشارد عنه ، يا من أهلك بعد البينة ، وأخذ بعد
قطع المعذرة ، وأقام الحجة ، ودرأ عن القلوب الشبهة ، وأقام الدلالة ،
وقاد إلى معاينة الآية ، يا بارئ الجسد ، وموسع البلد ، ومجري
الصحيفة الصادقية — صفحة 66
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٦٦