اللهم ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب
النار ، وصلى الله على محمد وال محمد أجمعين . " ( 1 )
أرأيتم ، هذا الايمان العميق ، الذي انفجر كالبركان ، في مناجاة الامام
ودعائه مع الله تعالى ؟ !
أرأيتم ، هذا الترابط البديع ، بين بنود هذا الدعاء ، الذي رصعه بآيات
من الذكر الحكيم ، من سور مختلفه ، ومضامين متحدة ، يلمس في كل فصل
من فصولها ، الاعتصام الوثيق بالله ، الذي بيده جميع مجريات الاحداث ؟ !
أرأيتم ، كيف تسلح الإمام عليه السلام ، واحتجب بهذا الدعاء ، ليجيره
الله من أعدائه ، والباغين عليه ؟ !
إن هذا الدعاء ، صفحة مشرقة ، من صفحات الايمان ، الذي تفاعل مع
عواطف الامام ، ومشاعره ، فكان لا يرى إلا الله ، يرجوه ويلوذ به ، ويستجير
به .
4 - دعاؤه في الوقاية من السلطان :
كان الإمام الصادق عليه السلام ، إذا خاف أن يدهمه شر
السلطان ، أو يمسه سوء من عدوه ، أو حاسد ، صام ثلاثة إيام آخرها يوم
الجمعة ، ويدعو في عشيتها بهذا الدعاء :
" أي رباه ، أي سيداه ، أي أملاه ، أي رجاءاه ، أي عماداه ، أي
كهفاه إي حصناه ، أي حرزاه ، أي فخراه ، بك آمنت ، ولك أسلمت ،
وعليك توكلت ، وبابك قرعت ، وبفنائك نزلت ، وبحبلك اعتصمت ،
وبك استعنت ، وبك أعوذ ، وبك ألوذ ، وعليك أتوكل ، وإليك ألجأ
هامش
( 1 ) المصباح ( ص 140 - 143 ) .