الخلاف فيه بالسيف قلة الناصر ( 1 ) .
الفصل الأول
فيما يتعلق بإمامة أمير المؤمنين وسيد
الوصيين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
الإمامة في الاصطلاح : رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا نيابة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
أما لزوم الإمام ، فيدل عليه غير العقل قوله تعالى * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم ) * ( 2 ) فوجوب الإطاعة متوجه إلى الكل ، وعدم التقييد في
الأولين غير محتاج إلى البيان فكذا الثالث ، لبعد اختصاص الثالث بالتقييد مع
الاشتراك في الأسلوب ، وعدم ذكر ما يفهم منه التقييد .
والرواية المستفيضة بين العامة والخاصة ، وهي " من مات ولم يعرف إمام زمانه
مات ميتة جاهلية " ( 3 ) وغيرهما مما يظهر في تضاعيف الكلام ، ومنازعة الناس في
خصوص الإمام بلا كلام في الحاجة إليه في أزمنة متطاولة من غير الخوارج ، تؤيد
الحاجة ، فإن نوقش في كل واحد ، فلا ريب في إفادة المجموع القطع .
وأما الدليل على إمامته ( عليه السلام ) ، فأدلة نقلية متكاثرة تفيد القطع بإمامته ، وإن لم
يكن كل واحد منها قطعي المتن والدلالة .
آية المودة :
فمنها : قوله تعالى * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
هامش
( 1 ) الشافي للشريف المرتضى 3 : 184 - 192 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) كنز العمال 1 : 103 .