وفي رواية قال : لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا ، ثم تكلم
بكلمة خفيت علي ، فسألت أبي ماذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : كلهم من قريش .
هذه رواية البخاري ومسلم .
وفي أخرى مسلم قال : انطلقت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعي أبي ، فسمعته يقول :
لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة ، فقال كلمة أصمنيها الناس ،
فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش .
وفي أخرى له قال : دخلت مع أبي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسمعته يقول : إن هذا الأمر
لا ينقضي حتى يمضي فيه اثنا عشر خليفة ، قال : ثم تكلم بكلام خفي علي ، فقلت
لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش .
وفي أخرى : لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، ثم ذكر مثله .
وفي رواية الترمذي قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يكون من بعدي اثنا عشر أميرا ،
قال : ثم تكلم بشئ لم أفهمه ، فسألت الذي يليني ، فقال : كلهم من قريش .
وفي رواية أبي داود ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا يزال هذا الدين قائما
حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة ، فسمعت كلاما من
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم أفهمه ، فقلت لأبي : ما يقول : قال : كلهم من قريش .
وفي أخرى قال : لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، قال : فكثر
الناس وضجوا ثم قال كلمة خفيفة ، وذكر الحديث ( 1 ) .
فإن قلت : يدفع التأييد قوله ( صلى الله عليه وآله ) " لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر
خليفة " لظهور الضعف في أكثر الأزمان .
قلت : ليس المراد من كونه عزيزا الغلبة المطلقة على البلدان ، لظهور وفور الكفرة
هامش
( 1 ) جامع الأصول 4 : 440 - 442 .