فلعل من لم يقل ولم يذعن به فهو عدوه ، ألا ترى إلى إرادة مثل ذلك المعنى في المحبة
والعداوة المنسوبتين إلى الله تعالى .
وأيضا ما وصل إلينا من الأخبار الكثيرة بإظهار كثير من الكفار ، مثل بعض
الهنود محبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتمسكهم في الشدائد إليه ، مع الاتفاق بيننا وبينكم في
عدم إيمانهم ، يؤيد الاحتمال الذي ذكرته في تفسير المحبة والعداوة .
الحق مع علي ( عليه السلام ) :
ونذكر بعض ما نقل صاحب حدائق الحقائق من دوران الحق مع علي ( عليه السلام ) ، حتى
تزيد بصيرة بتعمد ظلم من ظلم ، قال : في بيان طرق الجمهور . وأما من طرقهم ،
فروى أحمد بن موسى بن مردويه ، من مشاهير علمائهم من عدة طرق ، عن عائشة
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحق مع علي وعلي مع الحق ، لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ( 1 ) .
وروى ابن البطريق في المستدرك ، عن ابن شيرويه الديلمي في الجزء الأول من
كتاب الفردوس ، بالإسناد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحم
الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار ( 2 ) .
وعن السمعاني في كتاب فضائل الصحابة ، بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة ، عن
محمد بن أبي بكر ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع الحق
والحق مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 3 ) .
وقال العلامة ( رحمه الله ) في كتاب كشف الحق ونهج الصدق : روى الجمهور عن
هامش
( 1 ) إحقاق الحق 5 : 28 و 43 و 623 - 638 .
( 2 ) فردوس الأخبار 2 : 390 برقم : 3050 .
( 3 ) إحقاق الحق 16 : 384 - 397 .