تفسيق منه لهم ولا براءة منهم ( 1 ) انتهى .
ونقل ابن أبي الحديد في فضل عمر من غير الصحاح أحاديث :
منها : لو كان بعدي نبي لكان عمر .
ومنها : ما أبطأ عني جبرئيل إلا ظننت أنه بعث إلى عمر .
ومنها ، لو لم أبعث فيكم لبعث عمر .
ومنها ، إن بين عيني عمر ملكا يسدده ويوفقه .
ومنها : أن شاعرا أنشد النبي ( صلى الله عليه وآله ) شعرا فدخل عمر ، فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى
الشاعر أن اسكت ، فلما خرج عمر فقال له : عد ، فعاد فدخل عمر ، فأشار
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالسكوت مرة ثانية ، فلما خرج عمر سأل الشاعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن
الرجل ، فقال : هذا عمر بن الخطاب ، وهو رجل لا يحب الباطل .
ومنها : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : وزنت بأمتي فرجحت ، ووزن أبو بكر فرجح ، ووزن
عمر بها فرجح ثم رجح ثم رجح .
ومنها : أن السكينة لتنطق على لسان عمر .
ومنها : أن الله تعالى ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه .
ومنها : لو نزل إلى الأرض عذاب لما نجا منه إلا عمر .
ومنها : سراج أهل الجنة عمر .
وقال بعد هذه الروايات : وقد رووا في فضله حديثا كثيرا غير هذا ، ولكنا ذكرنا
الأشهر ، وقد طعن أعداؤه ومبغضوه في هذه الأحاديث ( 2 ) .
ونقل ما ذكروه من آثار الوضع ، فلا نطول بنقله ، بل نكتفي بما يخطر ببالي فنقول :
أما الثلاثة الأول ، فيبطلها على طريقتهم ما رووا من أفضلية أبي بكر ، وحديث
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 : 44 - 47 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 : 178 - 179 .