ومشاهدته كثيرا من معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) .
رأيه في الطلاق :
ومنها : ما رواه ابن الأثير في جامع الأصول ، في الفصل الثاني من كتاب الطلاق ،
من صحيح مسلم وغيره ، عن طاووس : أن أبا الصهباء قال لابن عباس : هات من
هناتك ، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر واحدة ؟ قال : إنه قد كان ذلك ، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم .
وفي رواية عنه : أن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر بن الخطاب : إن
الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم أناة ، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم ( 1 ) .
هذا صريح في مخالفته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برأيه ، فإن شئت أن يظهر لك قباحة هذا
الفعل من عمر زيادة ظهور ، فارجع إلى ما ذكرته في منعه المتعتين .
شناعة آرائه وعقائده :
ومنها : ما روى عبد الحميد بن أبي الحديد ، قال : وقد روي عن ابن عباس أيضا
قال : دخلت على عمر يوما ، فقال لي : يا بن عباس لقد أجهد هذا الرجل نفسه في
العبادة حتى نحلته رياء ، قلت : من هو ؟ فقال عمر : الأجلح ( 2 ) - يعني عليا -
قلت : وما يقصد بالرياء يا أمير المؤمنين ؟ قال : يرشح نفسه بين الناس للخلافة ،
قلت : وما يصنع بالترشيح ؟ قد رشحه لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصرفت عنه .
قال : إنه كان شابا حدثا ، فاستصغرت العرب سنه وقد كمل الآن ، ألم تعلم أن
هامش
( 1 ) جامع الأصول 8 : 373 .
( 2 ) في الشرح : هذا ابن عمك .