بتوافق العقائد ؟ مع علمه بأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير معتقد بإمامته ، وأن الخوف
مانع عن إظهار ما في الضمير ، فبأي طريق علم عمر خلافته ؟ حتى يجلس مجلس
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبأي شئ علمها تبعته حتى اتبعوه ؟ هل كلماته الركيكة إلا تخطأة
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وأي عقل يجوز أن يختاره الله تعالى لنبوة الكافة ويختم به النبوة ؟
ويأمر الناس بإطاعته المطلقة ، مع ظهور خطأه في كثير من الأمور لعمر ولتبعته بعد
ظهوره له أو بظهوره له ، فلأحد الأمرين تركوا إطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبنوا الأمر
على ما قال عمر ، مع كونه معروفا بالجهالات ومشهور بالزلات ، وظهر بعضها لك .
ضربه رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ومنها : ما اشتهر نقله وقال ابن أبي الحديد : روى أبو هريرة قال : كنا قعودا
حول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في نفر ، فقام من بين أظهرنا ، فأبطأ علينا ، وخشينا أن يقطع
دوننا ، فقمنا - وكنت أول من فزع - فخرجت أبتغيه حتى أتيت حائطا للأنصار
لقوم من بني النجار ، فلم أجد بابا إلا ربيعا ، فدخلت في جوف الحائط - والربيع
الجدول - فدخلت منه بعد أن احتفرته ، فإذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أبو هريرة ؟
قلت : نعم ، قال : ما شأنك ؟ قلت : كنت بين ظهرينا فقمت وأبطأت ، فخشينا أن
تقتطع دوننا ففزعنا - وكنت أول من فزع - فأتيت هذا الحائط ، فاحتفرته كما يحتفر
الثعلب والناس ورائي .
فقال : يا أبا هريرة اذهب بنعلي هاتين ، فمن لقيته وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله
إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة ، فخرجت فكان أول من لقيت عمر ، فقال : ما
هذان النعلان ؟ قلت : نعلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعثني بهما وقال : من لقيته يشهد أن لا إله
إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة ، فضرب عمر في صدري ، فخررت لاستي ،
وقال : ارجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
سفينة النجاة — صفحة 228
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص٢٢٨