يدعي أنها ( عليها السلام ) كفت راضية ، وأمسكت قانعة ، لولا البهت وقلة الحياء ( 1 ) انتهى .
أشارت الطاهرة ( عليها السلام ) بعد الحمد والصلاة وعظم حقوق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى
عظم مساعي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومراتبه بقولها " قذف أخاه في لهواتها " .
وأشارت إلى أنه مع عظم حقوقهما ومراتبهما قابلوهما بالكفران الناشي من
النفاق بقولها " حسكة النفاق " وفي التعبير بلفظ " ظهرت " إشارة إلى إخفاء النفاق
في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأشارت إلى الغواية والإفك اللذين يدلان على عدم
اعتبار رواية الأول وكذبه فيها .
وأشارت إلى إجابتهم الشيطان وسرعتهم في إطاعته ، وقولها " فوسمتم غير
إبلكم " إشارة إلى غصب الخلافة لا إلى غصب حقها ، بقولها " إنما زعمتم ذلك خوف
الفتنة " وبعد ذلك أشارت إلى اشتراكهم مع الكفار في المستقر بقولها " ألا في الفتنة " .
وأشارت إلى تركهم زواجر كتاب الله ، مثل قوله تعالى * ( ومن يعص الله
ورسوله ) * ( 2 ) وشواهده مثل آية الولاية ، وآية * ( أفمن يهدي إلى الحق ) * ( 3 )
وأوامره مثل * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 4 ) وأشارت إلى
سوء ما اختاروا لهم بقولها " بئس للظالمين بدلا " وأشارت إلى خروجهم عن حكم
الإسلام بقولها " ومن يبتغ غير الإسلام دينا " .
وبعد بيان ضلالهم في أمر الخلافة بأشد تأكيد ، شفعته بقباحة منع الإرث مع
تأكيدات لائقة ، وبعد ما أظهرت مظلومية أهل البيت بغصب الخلافة والحقوق ،
أكدت التظلم بخطابها ( عليها السلام ) أباها ( صلى الله عليه وآله ) بما خاطبته .
هامش
( 1 ) الشافي 4 : 69 - 78 .
( 2 ) النساء : 14 وغيرها .
( 3 ) يونس : 35 .
( 4 ) النساء : 59 .