تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة النجاة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
يدعي أنها ( عليها السلام ) كفت راضية ، وأمسكت قانعة ، لولا البهت وقلة الحياء ( 1 ) انتهى . أشارت الطاهرة ( عليها السلام ) بعد الحمد والصلاة وعظم حقوق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى عظم مساعي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومراتبه بقولها " قذف أخاه في لهواتها " . وأشارت إلى أنه مع عظم حقوقهما ومراتبهما قابلوهما بالكفران الناشي من النفاق بقولها " حسكة النفاق " وفي التعبير بلفظ " ظهرت " إشارة إلى إخفاء النفاق في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأشارت إلى الغواية والإفك اللذين يدلان على عدم اعتبار رواية الأول وكذبه فيها . وأشارت إلى إجابتهم الشيطان وسرعتهم في إطاعته ، وقولها " فوسمتم غير إبلكم " إشارة إلى غصب الخلافة لا إلى غصب حقها ، بقولها " إنما زعمتم ذلك خوف الفتنة " وبعد ذلك أشارت إلى اشتراكهم مع الكفار في المستقر بقولها " ألا في الفتنة " . وأشارت إلى تركهم زواجر كتاب الله ، مثل قوله تعالى * ( ومن يعص الله ورسوله ) * ( 2 ) وشواهده مثل آية الولاية ، وآية * ( أفمن يهدي إلى الحق ) * ( 3 ) وأوامره مثل * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 4 ) وأشارت إلى سوء ما اختاروا لهم بقولها " بئس للظالمين بدلا " وأشارت إلى خروجهم عن حكم الإسلام بقولها " ومن يبتغ غير الإسلام دينا " . وبعد بيان ضلالهم في أمر الخلافة بأشد تأكيد ، شفعته بقباحة منع الإرث مع تأكيدات لائقة ، وبعد ما أظهرت مظلومية أهل البيت بغصب الخلافة والحقوق ، أكدت التظلم بخطابها ( عليها السلام ) أباها ( صلى الله عليه وآله ) بما خاطبته .
هامش
( 1 ) الشافي 4 : 69 - 78 . ( 2 ) النساء : 14 وغيرها . ( 3 ) يونس : 35 . ( 4 ) النساء : 59 .
سفينة النجاة — صفحة 175 | محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب) / السيد مهدي الرجائي