في أن أول من تكلم في النجوم إدريس ، وكان ذو القرنين بها ماهرا ( 1 ) .
أسامي الصحابة الذين كانوا عالمين بالنجوم : أحدهم هشام الخفاف ، قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) له ، كما في رواية الكافي : كيف بصرك بالنجوم ؟ قال : قلت : ما خلفت
بالعراق أبصر بالنجوم مني ، إلى أن قال بعد سؤال الإمام عنه عن مسائل النجوم
وعجزه عن الجواب وقوله : ما أعلم ، فقال : إن أصل الحساب حق ولكن لا يعلم
ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم ( 2 ) .
وثانيهم الحسن بن سهل ذو القلمين ، مسائل مولانا الرضا ( عليه السلام ) عنه وعجزه
عن الجواب ( 3 ) .
وثالثهم بياع السابري ، سأله مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن مسائل في النجوم فعجز
عن الجواب ( 4 ) .
رابعهم سعد المولى اليماني الذي كان من أهل بيت ينظرون في النجوم ( كما
في الاحتجاج عن أبان بن تغلب ) فسأل الصادق ( عليه السلام ) : كم ضوء المشتري على
ضوء القمر درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صدقت ، فكم
ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري . فقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الإبل ؟ فقال اليماني :
لا أدري . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صدقت فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقرة ؟
فقال اليماني : لا أدري . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا
طلع هاجت الكلاب ؟ فقال اليماني : لا أدري . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صدقت في
قولك لا أدري . فما زحل عندكم في النجوم ؟ فقال اليماني : نجم نحس .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تقل هذا ، فإنه نجم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو نجم
الأوصياء ، وهو النجم الثاقب الذي قال الله في كتابه . فقال اليماني : فما معنى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 149 ، وجديد ج 58 / 245 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 149 ، وج 11 / 171 ، وجديد ج 58 / 243 ، وج 47 / 224 .
( 3 ) جديد ج 58 / 245 ، وص 250 .
( 4 ) جديد ج 58 / 245 ، وص 250 .