سقيم وذلك كذب ، ثم أجاب بوجوه - الخ .
أقول : وعندي أحسن الأجوبة كلام العلامة المجلسي : إن حرمة النظر في
النجوم على الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) العالمين بها حق العلم غير مسلم ، وإنما يحرم
على غيرهم لعدم إحاطتهم بذلك ونقص علمهم كما ستعرف عند شرح الأخبار ( 1 ) .
ويشهد على ذلك رواية كتاب النجوم : من كتاب نزهة الكرام وبستان العوام
روي أن هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فأحضره ، فلما حضر عنده
قال : إن الناس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم - إلى أن قال : -
وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان أعلم الخلائق بعلم النجوم - وأولاده وذريته الذين يقول
الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها ، فقال له الكاظم ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - والله تبارك
وتعالى قد مدح النجوم ، ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها الله عز وجل ، والأنبياء
كانوا عالمين بها وقد قال الله تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن : * ( وكذلك نري
إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) * وقال في موضع آخر :
* ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) * فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها
وما قال : إني سقيم . وإدريس كان أعلم أهل زمانه بالنجوم . والله تعالى قد أقسم
بمواقع النجوم : * ( وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) * وقال في موضع : * ( والنازعات
غرقا ) * إلى قوله : * ( فالمدبرات أمرا ) * يعني بذلك اثنا عشر برجا وسبعة سيارات
والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عز وجل ، وبعد علم القرآن ما يكون أشرف من
علم النجوم ، وهو علم الأنبياء والأوصياء وورثة الأنبياء الذين قال الله عز وجل :
* ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) * ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره - الخ ( 2 ) .
في الصادقي ( عليه السلام ) صحة علم النجوم قبل رد الشمس ليوشع
ولأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبعدهما ضل فيهما علماء النجوم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 58 / 218 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 276 ، وجديد ج 48 / 145 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 149 ، وجديد ج 58 / 243 .