المهاجرين إليه . والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة مثل كسرى للفرس وقيصر للروم .
النجاشي الثاني رجل مؤمن اسمه عبد الله ، وكان زيديا فاستبصر ، وكان واليا
على الأهواز في أيام مولانا الصادق ( عليه السلام ) . ومن أحفاده النجاشي الثالث كما ستعرف .
النجاشي الثالث المذكور في ألسنة الفقهاء والعلماء سيما في الكتب الرجالية
فهو الشيخ الثقة الثبت الجليل ، النقاد البصير ، والمضطلع الخبير ، أبو العباس أحمد
ابن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله
النجاشي المذكور في لغة " نجش " وفي رجالنا ، وكان كوفيا أسديا ساكنا في بغداد ،
ويعرف بابن الكوفي .
وبالجملة هو صاحب كتاب الرجال المعروف الذي اعتمد عليه كافة الأصحاب ،
المرموز ( جش ) وكان من أعظم أركان الجرح والتعديل وأعلم علماء هذا السبيل ،
وهو الرجل كل الرجل نعم الرجل لا يقاس بسواه ولا يعدل به من عداه .
أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال
إليه . وبالجملة فجلالة قدره وعظم شأنه أوضح من الأمس وأبين من الشمس .
يروي عن جماعة كثيرة من المشائخ كالشيخ المفيد ، وأبي العباس السيرافي
أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي ، وابن الجندي ، وابن عبدون ،
والغضائري ، وأبي الحسين بن أبي جيد القمي ، والتلعكبري ، ومحمد بن هارون
التلعكبري ، ووالده علي بن أحمد وغيرهم . وكان يحضر مجلس هارون
التلعكبري المتوفى سنة 385 . ويدخل مع ابنه محمد في بيته عندما يقرأ الناس عليه .
ولد النجاشي في صفر سنة 372 . وتوفي في جمادي الأولى بمطير آباد سنة
450 كما في روضة الواعظين موافق كلمة " إن الرحمة عليه " .
فيه إشكال فإن النجاشي في رجاله ( 1 ) ورخ موت محمد بن الحسن بن حمزة
الجعفري في رمضان سنة 463 . وكان معاصرا للشيخ الطوسي . وتوفي قبل الشيخ
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 289 .