منه حبل ممتد متصل بالقبة الشريفة صلوات الله على مشرفها - إلى أن قال : - ومن
خواص ذلك الحرم الشريف أن جميع المؤمنين يحشرون فيه .
روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ما من مؤمن يموت في شرق الأرض
وغربها إلا وحشر الله روحه إلى وادي السلام .
وجاء في الأخبار والآثار إنه بين وادي النجف والكوفة كأني بهم قعود
يتحدثون على منابر من نور . والأخبار في هذا المعنى كثيرة . إنتهى ( 1 ) . وجملة من
هذه الروايات فيه ( 2 ) . وكذا في " روح " .
وفي " ربا " : بأن الربوة في الآية النجف في قوله تعالى : * ( وآويناهما إلى ربوة
ذات قرار ومعين ) * والمعين الفرات .
أقول : والروايات في اجتماع أرواح المؤمنين في وادي السلام كثيرة ( 3 ) .
علل الشرائع : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن النجف كان جبلا
وهو الذي قال ابن نوح : * ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) * ولم يكن على
وجه الأرض جبل أعظم منه ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا جبل أيعتصم بك مني ؟ !
فتقطع قطعا قطعا إلى بلاد الشام وصار رملا دقيقا وصار بعد ذلك بحرا عظيما ،
وكان يسمى ذلك البحر بحر ني ثم جف بعد ذلك ، فقيل ني جف ، فسمي بنجف ، ثم
صار بعد ذلك يسمونه نجف لأنه كان أخف على ألسنتهم ( 4 ) .
خبر الرجل اليماني الذي أوصى أولاده بأن يدفنوه في النجف وقال : يدفن
هناك رجل لو شفع يوم القيامة لأهل الموقف لشفع ، فلما مات حملوا جنازته إلى
النجف وكان ذلك في أيام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 100 / 233 ، وص 226 - 235 .
( 2 ) جديد ج 100 / 233 ، وص 226 - 235 .
( 3 ) جديد ج 100 / 234 و 235 ، وج 6 / 237 و 242 و 268 ، وط كمباني ج 22 / 37 ،
وج 3 / 158 و 167 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 89 ، وجديد ج 11 / 321 ، وج 100 / 226 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 595 ، وجديد ج 41 / 358 .