قيل : لا يذهب بالأدواء إلا الدعاء والصدقة ، والماء البارد ( 1 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : الماء المغلي ينفع من كل شئ ، ولا يضر من شئ . وتقدم في
" طبب " : الماء الحار هو الدواء الذي لأداء فيه .
عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) قال : الماء المسخن إذا غليته سبع غليات ، وقلبته من
إناء إلى إناء ، فهو يذهب بالحمى ، وينزل القوة في الساقين والقدمين ( 2 ) .
ومنها : ماء الميزاب يشفي المريض ، وماء السماء يطهر البدن ويدفع الأسقام ( 3 ) .
ثواب الأعمال : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تلذذ بالماء في الدنيا لذذه الله
من أشربة الجنة ( 4 ) .
أقول : وفي قوله ( عليه السلام ) : " لذذه الله " يحتمل الإخبار ويحتمل الدعاء .
المحاسن : قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) : إياكم والإكثار من الماء فإنه مادة لكل
داء . وفي حديث آخر : لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم ( 5 ) .
وروي : شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أكل
الدسم أقل من شرب الماء . فقيل : يا رسول الله ، إنك لتقل من شرب الماء ؟ قال : هو
أمرؤ لطعامي ( 6 ) .
المحاسن : عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) أنه كان يشرب وهو قائم ،
ثم يشرب من فضل وضوئه وهو قائم ، ثم قال : رأيت رسول الله صنع هكذا ( 7 ) .
وهذه الروايات تكون قرينة على إرادة الكراهة من الروايات المانعة عن
الشرب قائما ( 8 ) .
باب آداب الشرب وأوانيه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ص 458 .
( 2 ) ص 451 .
( 3 ) ص 451 و 453 و 457 .
( 4 ) ص 454 .
( 5 ) جديد ج 66 / 455 . وفي معناه غيره ص 456 .
( 6 ) ص 456 .
( 7 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 32 ، وجديد ج 80 / 136 .
( 8 ) جديد ج 10 / 100 و 112 ، وط كمباني ج 4 / 115 و 117 .
( 9 ) جديد ج 66 / 458 .