ذكر صورة ملك الموت عند قبض روح الكافر ( 1 ) .
الكافي : عن يونس ، عن الهيثم بن واقد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه ، فقال : يا ملك
الموت إرفق بصاحبي ، فإنه مؤمن . فقال : أبشر يا محمد ، فإني بكل مؤمن رفيق .
واعلم يا محمد ، إني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله ، فأقوم في ناحية من دارهم ،
فأقول : ما هذا الجزع ؟ فوالله ما تعجلناه قبل أجله ، وما كان لنا في قبضه من ذنب ،
فإن تحتسبوه وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا . واعلموا أن لنا
فيكم عودة ثم عودة ، فالحذر الحذر ، إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت
مدر ولا وبر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات ، ولأنا أعلم بصغيرهم
وكبيرهم منهم بأنفسهم ، ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني
ربي بها . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة ، فإن كان ممن
يواظب عليها عند مواقيتها ، لقنه شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ،
ونحى عنه ملك الموت إبليس ( 2 ) . ويقرب منه ما في البحار ( 3 ) .
مجئ ملك الموت لقبض روح موسى بن عمران وما جرى بينهما وتأخير
موته ( 4 ) .
قصص الأنبياء : عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ملكا من الملائكة كانت له منزلة فأهبطه الله من السماء إلى
الأرض ، فأتى إدريس النبي ، فقال له : إشفع لي عند ربك . فصلى ثلاث ليال لا يفتر
وصام أيامها لا يفطر ، ثم طلب إلى الله في السحر للملك ، فأذن له في الصعود إلى
السماء . فقال له الملك : أحب أن أكافيك فاطلب إلي حاجة . فقال : تريني ملك
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 382 ، وجديد ج 8 / 317 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 138 ، وجديد ج 6 / 169 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 54 ، وجديد ج 77 / 188 .
( 4 ) جديد ج 13 / 366 و 365 و 369 ، وط كمباني ج 5 / 310 و 311 .