والحمد لله الذي اختار لنا محاسن الخلق وأجرى علينا طيبات الرزق ، وجعل لنا
الفضيلة بالملكة على جميع الخلق . فكل خليقته منقادة لنا بقدرته ، وصائرة إلى
طاعتنا بعزته - الخ . الملكة - بفتح الميم وسكون اللام ، أو ضم الميم - : الملك
والسلطنة والقدرة . قال الله تعالى : * ( وآتيناهم ملكا عظيما ) * .
وأما الملك - بفتح الميم وسكون اللام - بمعنى القدرة والطاقة ، ومنه قوله
تعالى : * ( ما أخلفنا موعدك بملكنا ) * . قال في المجمع : أي بقدرتنا وطاقتنا ، وقرئ
بالحركات الثلاث . والملك - بكسر الميم وسكون اللام - اسم مصدر ، ومصدره
بفتح الميم ، والفعل ملك يملك ، من باب ضرب ، والمالك صاحب الملك ، ومنه قوله :
هذا ملك يميني . وقوله : لا بيع إلا في ملك .
والملكة والملكة - بفتح الميم أو ضمه مع سكون اللام فيهما - والملكة - بفتح
الميم واللام - كلها بمعنى الملك - بالضم والسكون - . والملكة صفة راسخة في
النفس . والمملكة بالحركات الثلاث في اللام ما يكون تحت تصرفه واستيلائه .
ويأتي في " نبأ " : أن الملوك من الأنبياء أربعة .
وقوله تعالى : * ( والملك على أرجائها ) * الملك - بفتحتين - واحد الملائكة ،
على أرجائها أي جوانبها .
باب حقيقة الملائكة وصفاتهم وشؤونهم وأطوارهم ( 1 ) .
الآيات : فاطر : * ( جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) * .
البقرة : * ( إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل
موسى وآل هارون تحمله الملائكة ) * . آل عمران : * ( فنادته الملائكة ) * ، * ( وإذ قالت
الملائكة يا مريم ) * - الآية . الأنعام : * ( ويرسل عليكم حفظة ) * . وقال تعالى :
* ( والملائكة باسطوا أيديهم ) * . الرعد : * ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه
يحفظونه من أمر الله ) * . مريم : * ( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) * . وقال :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 220 ، وجديد ج 59 / 144 .