السماوات إلى حجزته . ومنهم من قدمه على غير قرار في جو الهواء الأسفل ،
والأرضون إلى ركبتيه . ومنهم من لو القي في نقرة إبهامه جميع المياه ، لوسعتها .
ومنهم لو ألقيت السفن في دموع عينيه . لجرت دهر الداهرين . فتبارك الله أحسن
الخالقين ( 1 ) . بيان عظمة الملائكة ( 2 ) .
التوحيد : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن لله تعالى ملكا ، بعد ما بين شحمة اذنه إلى
عنقه مسيرة خمسمائة عام ، خفقان الطير ( 3 ) .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن دارم بن قبيصة ، عن مولانا الرضا ، عن
آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن لله ديكا عرفه تحت العرش ورجلاه في
تخوم الأرض السابعة السفلى . إذا كان في الثلث الأخير من الليل ، سبح الله تعالى
ذكره بصوت يسمعه كل شئ . ما خلا الثقلين الجن والإنس فتصيح عند ذلك ديكة
الدنيا ( 4 ) . ويقرب من ذلك فيه ( 5 ) .
الإحتجاج : عن هشام بن الحكم ، قال : سأل الزنديق ، فيما سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
فقال : ما علة الملائكة الموكلين بعباده ، يكتبون عليهم ولهم ، والله عالم السر وما هو
أخفى ؟ قال ( عليه السلام ) : إستعبدهم بذلك ، وجعلهم شهودا على خلقه ، ليكون العباد
لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة ، أو عن معصيته أشد انقباضا . وكم من
عبد يهم بمعصية فذكر مكانها ، فارعوى وكف فيقول : ربي يراني ، وحفظتي علي
بذلك تشهد . وإن الله برأفته ولطفه أيضا وكلهم بعباده ، يذبون عنهم مردة الشياطين ،
وهو أم الأرض ، وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن الله ، إلى أن يجئ أمر الله
عز وجل - الخ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 59 / 178 ، وص 197 ، وص 180 ، وص 178 .
( 2 ) جديد ج 59 / 178 ، وص 197 ، وص 180 ، وص 178 .
( 3 ) جديد ج 59 / 178 ، وص 197 ، وص 180 ، وص 178 .
( 4 ) جديد ج 59 / 178 ، وص 197 ، وص 180 ، وص 178 .
( 5 ) جديد ج 59 / 181 و 183 و 195 و 197 ، وج 93 / 179 - 181 ، وط كمباني ج 19 كتاب
الدعاء ص 8 ، وج 14 / 227 .
( 6 ) جديد ج 59 / 179 و 195 ، وج 5 / 323 ، وط كمباني ج 3 / 89 .