وملك العزة والقوة لداود : * ( وشددنا ملكه ) * وملك الرياسة لطالوت : * ( بعث لكم
طالوت ملكا ) * وملك الدنيا لسليمان ، وملك الكنوز لذي القرنين ، ولم يوصف
ملكهم بالعظيم . كما وصف ملك آل إبراهيم ( 1 ) .
المراد بالملك العظيم وجوب إطاعة الأشياء كلها لهم . تقدم في " رود "
و " شيئا " و " طوع " و " قدر " و " علم " شرح ذلك كله . وفصلنا الكلام في ذلك في
كتابنا " اثبات ولايت " .
باب وجوب طاعتهم وأنها المعنى بالملك العظيم ( 2 ) .
منها : بصائر الدرجات : في حديث سؤال هشام بن الحكم ، عن مولانا
الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الآية ، وقوله : ما ذلك الملك العظيم ؟ قال : فرض الطاعة ، ومن
ذلك طاعة جهنم لهم يوم القيامة . يا هشام ( 3 ) . وسائر الروايات الدالة على ذلك ( 4 ) .
فمن أعطاه الله تعالى هذا الملك العظيم ، فيكون ملكا - بفتح الميم وكسر اللام -
في الدنيا والآخرة . فيكونون ملوكا كما أخبر تبارك وتعالى عنهم بقوله تعالى :
* ( وجعلكم ملوكا وآتيكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ) * فراجع البحار ( 5 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : في رواية شريفة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث
ذكره نعم الله تعالى عليه - إلى أن قال : - وأن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا ، وأن
سخر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه - الخ . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول في كل كلمة : صدقت ( 6 ) .
في دعاء مولانا السجاد ( عليه السلام ) كما في الصحيفة السجادية في الدعاء الأول :
هامش
( 1 ) جديد ج 39 / 77 ، وط كمباني ج 9 / 363 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 59 ، وجديد ج 23 / 283 .
( 3 ) جديد ج 23 / 287 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 153 و 275 - 278 ، وج 22 / 71 ، وج 6 / 357 ، وجديد ج 17 / 337 ،
وج 24 / 299 ، وج 26 / 4 - 16 ، وج 100 / 343 - 346 .
( 5 ) ط كمباني ج 13 / 211 ، وجديد ج 53 / 45 و 46 .
( 6 ) ط كمباني ج 9 / 467 ، وجديد ج 40 / 175 .