في أيديهم حتى جاء قصي بن كلاب وأخرج خزاعة من الحرم وولى البيت وغلب
عليه ( 1 ) .
الكافي : في رواية سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث وصف
العرب قال : وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم ، فيعلقونه في أعناق الإبل ،
فلا يجتري أحد أن يأخذ من تلك الإبل حيث ما ذهبت ، ولا يجتري أحد أن يعلق
من غير لحاء شجر الحرم أيهم فعل ذلك ، عوقب ، وأما اليوم فأملي لهم ، ولقد جاء
أهل الشام فنصبوا المنجنيق على أبي قبيس ، فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير ،
فأمطرت عليهم صاعقة ، فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق ( 2 ) .
ومما تقدم ظهرت علل أسماء مكة ، وأما تسميتها بمكة وأم القرى ، لأن الله مك
الأرض ودحاها من تحت الكعبة ، كما في الروايات المذكورة في البحار ( 3 ) .
الروايات في أن من دفن في الحرم ، أمن من الفزع الأكبر ، ومن مات في
طريق مكة ذاهبا أو جائيا ، أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة ، ومن مات محرما ،
بعثه الله ملبيا ، ومن مات في أحد الحرمين ، بعثه الله من الآمنين ، ومن مات بين
الحرمين ، لم ينشر له ديوان ( 4 ) .
مكن : تفسير قوله تعالى : * ( الذين إن مكناهم في الأرض ) *
بالأئمة ( عليهم السلام ) يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر الدين كله ( 5 ) .
باب أنهم خلفاء الله والذين إذا مكنوا في الأرض أقاموا شرائع الله ( 6 ) .
مكا : المكاء بالضم : الصفير . روى المفسرون في قوله تعالى : * ( وما كان
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 40 ، وجديد ج 15 / 170 ، وص 172 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 40 ، وجديد ج 15 / 170 ، وص 172 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 15 و 56 ، وج 4 / 120 و 110 ، وجديد ج 57 / 64 و 232 ، وج 10 / 76
و 127 . وفيه أن بكة موضع البيت ومكة أكناف الحرم .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 278 ، وجديد ج 7 / 302 .
( 5 ) ط كمباني ج 7 / 124 ، وج 13 / 11 و 196 ، وجديد ج 51 / 47 ، وج 52 / 373 .
( 6 ) ط كمباني ج 7 / 124 ، وجديد ج 24 / 163 .