قال : ومر أهل مكة ألا يأخذوا من ساكن أجرا ، فإن الله سبحانه يقول : * ( سواء
العاكف فيه والباد ) * فالعاكف المقيم به ، والبادي الذي يحج إليه من غير أهله -
الخ ( 1 ) .
المحاسن : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تسبيح بمكة يعدل خراج العراقين ينفق
في سبيل الله ( 2 ) .
المحاسن : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الساجد بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل
الله ( 3 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من ختم القرآن بمكة ، لم يمت حتى يرى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويرى منزله من الجنة ( 4 ) .
ثواب الأعمال : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من ختم القرآن بمكة
من جمعة إلى جمعة ، وأقل من ذلك وأكثر ، وختمه في يوم الجمعة ، كتب الله له من
الأجر والحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها ، وإن
ختمه في سائر الأيام فكذلك ( 5 ) . عدة الداعي : عنه ، مثله ( 6 ) .
تفسير العياشي : في أن أبا جعفر المنصور أراد أن يشتري من أهل مكة بيوتهم
ليزيده في المسجد ، فأبوا . فاغتم من ذلك وسأل الصادق ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال :
حجتك عليهم ظاهرة . قال تعالى : * ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ) *
فأخبرك الله أن أول بيت وضع للناس هو الذي ببكة ، فإن كانوا هم تولوا قبل البيت ،
فلهم أفنيتهم : وإن كان البيت قديما قبلهم ، فله فناءهم ، فاحتج عليهم المنصور بهذا ،
فقالوا له : إصنع ما أحببت .
ويقرب من ذلك ما كتب موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في جواب المهدي ، حين امتنع
عليه بعض أهل مكة عن نحو ذلك ، إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس ، فالناس
أولى ببنيانها ، وإن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة ، فالكعبة أولى بفنائها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 635 ، وج 21 / 108 ، وجديد ج 100 / 59 ، وج 33 / 496 .
( 2 ) جديد ج 99 / 82 .
( 3 ) جديد ج 99 / 82 .
( 4 ) جديد ج 99 / 82 .
( 5 ) جديد ح 99 / 83 ، وص 86 .
( 6 ) جديد ح 99 / 83 ، وص 86 .
( 7 ) ط كمباني ج 21 / 19 ، وجديد ج 99 / 83 و 84 .