الدعوات : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من مرض يوما بمكة ، كتب الله له من العمل الصالح
الذي كان يعمله عبادة ستين سنة . ومن صبر على حر مكة ساعة ، تباعدت عنه
النار مسيرة مائة عام ، وتقربت منه الجنة مسيرة مائة عام ( 1 ) .
وتقدم في " فتح " : فتح مكة .
الكافي : في الصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لم يزل بنو
إسماعيل ولاة البيت ، يقيمون للناس حجهم وأمر دينهم ، يتوارثونه كابر عن كابر ،
حتى كان زمن عدنان بن أدد ، فطال عليهم الأمد ، فقست قلوبهم ، وأفسدوا
وأحدثوا في دينهم ، وأخرج بعضهم بعضا ، فمنهم من خرج في طلب المعيشة ،
ومنهم من خرج كراهية القتال ، وفي أيديهم أشياء كثيرة من الحنيفية من تحريم
الأمهات والبنات وما حرم الله في النكاح إلا أنهم كانوا يستحلون امرأة الأب
وابنة الأخت ، والجمع بين الأختين ، وكان في أيديهم الحج والتلبية والغسل من
الجنابة إلا ما أحدثوا في تلبيتهم وفي حجهم من الشرك .
وكان فيما بين إسماعيل وعدنان بن أدد ، موسى . وروي أن معد بن عدنان
خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه ، وكان أول من وضعها ، ثم غلبت جرهم
بمكة على ولاية البيت ، فكان يلي منهم كابر عن كابر ، حتى بغت جرهم بمكة ،
واستحلوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة ، وظلموا من دخل مكة ، وعتوا وبغوا .
وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغي فيها ولا يستحل حرمتها ملك إلا
هلك مكانه .
وكانت تسمى بكة ، لأنه تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها ، وتسمى بساسة ،
كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم ، وسمي أم رحم ، كانوا إذا لزموها رحموا .
فلما بغت جرهم واستحلوا فيها ، بعث الله عز وجل عليهم الرعاف والنمل وأفناهم ،
فغلبت خزاعة - إلى أن قال بعد ذكر هلاك جرهم - : ووليت خزاعة البيت فلم يزل
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 21 / 19 ، وجديد ج 99 / 85 .