من كلام مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لا تتم مروة الرجل حتى يتفقه في
دينه ، ويقتصد في معيشته ، ويصبر على النائبة إذا نزلت به ، ويستعذب مرارة
إخوانه . وسئل ( عليه السلام ) : ما المروة ؟ فقال : لا تفعل شيئا في السر تستحي منه في
العلانية ( 1 ) .
قال الشهيد : المروة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله ، كالسخرية
وكشف العورة التي يتأكد استحباب سترها في الصلاة ، والأكل في الأسواق غالبا ،
ولبس الفقيه لباس الجندي بحيث يسخر منه ( 2 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : قال رجل لمولانا الرضا ( عليه السلام ) : أعطني على قدر
مروتك . قال : لا يسعني ذلك ، فقال : على قدر مروتي قال : أما إذا فنعم . فأعطاه
مائتي دينار ( 3 ) .
امرؤ القيس بن حجر بن عمرو : أشعر شعراء الجاهلية وأشرفهم أصلا يتصل
نسبه بملوك كندة من أهل نجد . قتل أبوه فاتصل بقيصر ومدحه ، فرشي به أحد بني
أسد أعدائه ، وقال لقيصر : إن امرأ القيس شتمك . فصدقه قيصر وألبسه حلة
مسمومة قتلته .
وحكي أن ملك قسطنطنية لما بلغه وفاة امرئ القيس أمر بأن ينحت له تمثال
وينصب على ضريحه . ففعلوا وكان التمثال إلى أيام المأمون ، وقد شاهده المأمون
عند مروره عليه .
وكان امرؤ القيس كثير التنقل والأسفار وكثير الصيد ، ولذلك لا تكاد تقرأ له
قصيدة إلا وجدت فيها أبياتا يصف بها فريسة أو ناقة . وكان شعره ممتازا برقة
الألفاظ وحسن التشبيه ، كقوله :
كان قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 133 ، وجديد ج 78 / 63 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 163 ، وجديد ج 75 / 168 .
( 3 ) ط كمباني ج 12 / 29 ، وجديد ج 49 / 100 .