أما الجدال بغير التي هي أحسن أن تجادل مبطلا فيورد عليك باطلا ، فلا ترده
بحجة قد نصبها الله تعالى ، ولكن تجحد قوله ، أو تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن
يعين به على باطله ، فتجحد ذلك الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة ، لأنك
لا تدري كيف المخلص منه . فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء
إخوانهم وعلى المبطلين .
أما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته ، وضعف
ما في يده حجة له على باطله ، وأما الضعفاء منكم فتعمى قلوبهم لما يرون من
ضعف المحق في يد المبطل - الخبر .
ثم ذكر الجدال بالتي هي أحسن المأمور به في القرآن وأنه دفع المبطل بحجة
نصبها الله تعالى العقل والنقل ( 1 ) .
تقدم في " جدل " و " خصم " و " لحى " و " شحن " و " شرر " ما يتعلق بذلك .
الكافي : عن عمار بن مروان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تمارين حليما ولا
سفيها ، فإن الحليم يقليك ، والسفيه يؤذيك ( 2 ) .
قال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا كميل ، إياك والمراء ، فإنك تغري بنفسك
السفهاء إذا فعلت وتفسد الإخاء ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : من جالس الجاهل فليستعد لقيل وقال ( 4 ) .
باب ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين ، والنهي عن المراء ( 5 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : أورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا ( 6 ) . وسائر الروايات
في مدحه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 73 / 399 - 403 ، وص 406 .
( 2 ) جديد ج 73 / 399 - 403 ، وص 406 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 74 ، وجديد ج 77 / 268 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 78 ، وجديد ج 77 / 285 .
( 5 ) ط كمباني ج 1 / 102 ، وجديد ج 2 / 124 .
( 6 ) جديد ج 2 / 127 و 131 ، وص 128 و 138 .
( 7 ) جديد ج 2 / 127 و 131 ، وص 128 و 138 .