في صحيح البخاري ( 1 ) .
باب فيه طهارة الوذي وأخواته ( 2 ) .
مرأ : باب القسوة والخرق والمراء - الخ ( 3 ) .
الكافي : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
إياكم والمراء والخصومة ، فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان وينبت عليهما
النفاق .
وبإسناده قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث من لقى الله عز وجل بهن ، دخل الجنة من
أي باب شاء : من حسن خلقه ، وخشي الله في المغيب والمحضر ، وترك المراء وإن
كان محقا ( 4 ) .
بيان : المراء - بالكسر - مصدر باب المفاعلة . وقيل : هو الجدال والاعتراض
على كلام الغير من غير غرض ديني . وفي مفردات الراغب : الإمتراء والممارات
المحاجة فيما فيه مرية وهي التردد في الأمر . وفي النهاية : لا تماروا في القرآن
فإن المراء فيه كفر . المراء الجدال والتماري - إلى أن قال : - والمراد الجدل على
الباطل وطلب المغالبة به . فأما المجادلة لإظهار الحق فإن ذلك محمود لقوله
تعالى : * ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) * .
وقال العلامة المجلسي : هذه الألفاظ متقاربة المعنى ، وقد ورد النهي عن
الجميع في الآيات والأخبار ، وأكثر ما يستعمل المراء والجدال في المسائل العلمية
والمخاصمة في الأمور الدنيوية ، وقد يخص المراء بما إذا كان الغرض إظهار الفضل
والكمال والجدال بما إذا كان الغرض تعجيز الخصم وذلته . وقيل : الجدل في المسائل
العلمية والمراء أعم - إلى أن نقل كلام العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره ، - إلى أن قال : -
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب العلم ص 45 و 52 و 76 .
( 2 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 24 ، وجديد ج 80 / 100 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 165 ، وجديد ج 73 / 396 .
( 4 ) جديد ج 73 / 399 ، وج 2 / 139 ، وط كمباني ج 1 / 106 .