الإمامة ، وكان كوفيا سكن البصرة ، وكان من وجوه المتكلمين من أصحابنا . إنتهى .
قال الأستاذ الأكبر في التعليقة : علي بن ميثم في العيون : حدثنا الحاكم - إلى
أن قال : - حدثني عون بن محمد الكندي ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن ميثم
يقول : وما رأيت أحدا قط أعرف بأمور الأئمة ( عليهم السلام ) وأخبارهم ومناكحهم منه -
الخ . وكان معاصرا لأبي الهذيل العلاف شيخ معتزلة البصريين وكلمه وكلم النظام .
حكي عنه أنه سأل أبا الهذيل ، فقال : ألست تعلم أن إبليس ينهى عن الخير كله
ويأمر بالشر كله ؟ قال : بلى . قال : فيجوز أن يأمر بالشر كله وهو لا يعرفه وينهى عن
الخير كله وهو لا يعرفه ؟ قال : لا .
فقال له أبو الحسن : قد ثبت أن إبليس يعلم الشر كله والخير كله . قال أبو
الهذيل : أجل . قال : فأخبرني عن إمامك الذي تأتم به بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هل يعلم
الخير كله والشر كله ؟ قال : لا . قال له : فإبليس أعلم من إمامك . إذا فانقطع أبو
الهذيل .
وفي المستدرك نقلا عن كتاب الفرق للشيخ أبي محمد النوبختي أنه قال في
ذكر الواقفة : وقد لقب الواقفة بعض مخالفيها ممن قال بإمامة علي بن موسى ( عليه السلام )
الممطورة ، وغلب عليها هذا الاسم وشاع لها . وكان سبب ذلك أن علي بن
إسماعيل الميثمي ويونس بن عبد الرحمن ناظرا بعضهم ، فقال له علي بن
إسماعيل ، وقد اشتد الكلام بينهم : ما أنتم إلا كلاب ممطورة . أراد أنكم أنتن جيف
لأن الكلاب إذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف . فلزمهم هذا اللقب فهم يعرفون
به اليوم . إنتهى .
قال السيد المرتضى في كتاب الفصول : أخبرني الشيخ قال : قال أبو الحسن
علي بن ميثم لرجل نصراني : لم علقت الصليب في عنقك ؟ قال : لأنه شبه الشئ
الذي صلب عليه عيسى . قال أبو الحسن : أفكان يحب أن يمثل به ؟ قال : لا . قال :
فأخبرني عن عيسى أكان يركب الحمار ويمضي عليه في حوائجه ؟ قال : نعم . قال :
أفكان يحب بقاء الحمار حتى يبلغ عليه حاجته ؟ قال : نعم . قال : فتركت ما كان
مستدرك سفينة البحار — صفحة 333
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٣٣