نحوه فيه ( 1 ) .
رجال الكشي : عن حمزة بن ميثم ، قال : خرج أبي إلى العمرة فحدثني ، قال :
استأذنت على أم سلمة فضربت بيني وبينها خدرا ، فقالت لي : أنت ميثم ؟ فقلت : أنا
ميثم ، فقالت : كثيرا ما رأيت الحسين ( عليه السلام ) يذكرك . قلت : فأين هو ؟ قالت : خرج في
غنم له آنفا . قلت : وأنا والله أكثر ذكره ، فاقرأنيه السلام ، فإني مبادر . فقالت
يا جارية ، أخرجي فأدهنيه . فخرجت فدهنت لحيتي ببان ، فقلت : أما والله لئن
دهنتها لتخضبن فيكم بالدماء .
فخرجت فإذا ابن عباس جالس ، فقلت : يا بن عباس . سلني ما شئت من تفسير
القرآن ، فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعلمني تأويله . فقال يا جارية
الدواة والقرطاس . فأقبل يكتب ، فقلت : يا بن عباس ، كيف بك إذا رأيتني مصلوبا
تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم بالمطهرة ؟ فقال لي : وتكهن ؟ ! وخرق الكتاب .
فقلت : مه ، إحفظ بما سمعت مني ، فإن يك ما أقول لك حقا أمسكته وإن يك باطلا
خرقته . قال : هو ذلك .
فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتى أرسل عبيد الله بن زياد ، فصلبه تاسع
تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة . فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله
وقد أشار إليه بالحربة وهو يقول : أما والله لقد كنت ما علمتك إلا قواما . ثم طعنه في
خاصرته ، فأجافه فاحتقن الدم . فمكث يومين ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر
قبل المغرب انبعث منخراه دما فخضبت لحيته بالدماء ( 2 ) .
وعن صالح بن ميثم ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : حدثني . فقال : أما سمعت
الحديث من أبيك ؟ قلت : لا ، قد كنت صغيرا - الخ ( 3 ) .
تقدم في " حبب " : قصة ميثم وحبيب بن مظاهر ورشيد وإخبارهم بما يجري
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 629 ، وج 8 / 731 ، وجديد ج 42 / 124 ، وج 34 / 302 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 630 ، وجديد ج 42 / 128 .
( 3 ) ط كمباني ج 13 / 228 ، وجديد ج 53 / 112 .