كمثل نخلة نبتت في كناسة - الخ .
تفسير قوله : * ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ) * يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام )
* ( إن الذين يدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ) * - الخ ، يعني الذين ينصبون إماما
دون من نصبه الله ويغصبون حقه - الخ ( 1 ) .
باب نزول قوله تعالى : * ( ولما ضرب ابن مريم مثلا ) * في شأن علي
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) . تقدم في " صدد " و " ترب " ما يتعلق بذلك .
روايات العامة في ذلك في كتاب مصباح الهداية ( 3 ) عن غاية المرام وغيره .
قال تعالى : * ( قل إنما أنا بشر مثلكم ) * .
بيان شريف من القاضي عياض في كتاب الشفاء يناسب شرح هذه الآية
الشريفة ، وهو أن النبي والرسول ، بل الرسل ، ظواهرهم وصورهم وأجسادهم مثل
سائر الناس ، متصفة بأوصاف البشرية طارئ عليها ما يطرأ البشر من الأمراض
والأسقام ، ويأكلون ويشربون ، وأما أرواحهم وبواطنهم متصفة بأعلى من أوصاف
البشر وأجل وأشرف من أن يدرك ويوصف . فراجع لكلامه إلى البحار ( 4 ) .
قد ذكرنا تفسير هذه الآية في كتاب " اثبات ولايت " ( 5 ) .
في احتجاج مولانا الصادق ( عليه السلام ) على أبي حنيفة ، قال ، له : أنت الذي تقول :
سأنزل مثل ما أنزل الله تعالى ؟ قال : أعوذ بالله من هذا القول . قال : إذا سئلت فما
تصنع ؟ قال : أجيب عن الكتاب أو السنة أو الاجتهاد . قال : إذا اجتهدت من رأيك
وجب على المسلمين قبوله ؟ قال : نعم . قال : وكذلك وجب قبول ما أنزل الله ،
فكأنك قلت : سأنزل مثل ما أنزل الله تعالى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 110 ، وجديد ج 36 / 142 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 60 . وفي معناه فيه ص 367 ، وج 4 / 65 و 141 ، وجديد ج 35 / 313 ،
وج 39 / 98 ، وج 9 / 236 ، وج 10 / 217 .
( 3 ) مصباح الهداية ص 108 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 66 ، وجديد ج 67 / 250 .
( 5 ) اثبات ولايت ط 2 ص 138 .
( 6 ) جديد ج 10 / 214 ، وط كمباني ج 4 / 140 .