تقدم في " فضل " : أن الإمام مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في العلم والفضائل إلا
ما خرج بالدليل كالنبوة والزواج وغيرهما .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : العلم الذي لا يعمل به ، كالكنز الذي لا ينفق منه ، أتعب صاحبه
نفسه في جمعه ، ولم يصل إلى نفعه . وقال : مثل الذي يعلم الخير ولا يعمل به مثل
السراج ، يضئ للناس ويحرق نفسه ( 1 ) .
عن الصادق ( عليه السلام ) : العامل على غير بصيرة ، كالسائر على غير الطريق ،
لا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا ( 2 ) . والعلوي : إن العامل بغير علم ، كالسائر
على غير طريق - الخ ( 3 ) .
المثل الذي ضربه مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لبيان حرمة تعدد الأزواج على
المرأة . وذلك حين جاءته أربعون نسوة يسألنه ، فأمر كل واحدة منهن أن تأتي
بقارورة من ماء وأمرهن بصبها في إجانة . ثم أمر أن تأخذ كل واحدة ماءها . فقلن :
لا يتميز مائنا . فأشار إلى أنه حينئذ لا يفرقن بين الأولاد ويبطل النسب
والميراث ( 4 ) .
المثل الذي ضربه مولانا الصادق ( عليه السلام ) لعباد بن كثير من نخلة مريم ( 5 ) .
غيبة النعماني : عن ابن نباتة ، عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كونوا كالنحل
في الطير - الخ . ثم ذكر مثلا لابتلاء الشيعة في زمن الغيبة بطعام نقاه وطيبه ، ثم
أدخله بيتا وتركه ، ثم عاد إليه فإذا هو قد أصابه السوس ، فأخرجه ونقاه وطيبه
وتركه ، وهكذا ( 6 ) . وفيه المثل الذي ضربه مولانا الباقر ( عليه السلام ) نحوه في ذلك .
الروايات بأن مثل الشيعة في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود أو
هامش
( 1 ) جديد ج 2 / 37 و 38 ، وط كمباني ج 1 / 80 .
( 2 ) جديد ج 1 / 206 . ونحوه ص 208 .
( 3 ) ص 209 ، وط كمباني ج 1 / 64 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 477 ، وجديد ج 40 / 226 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 216 ، وجديد ج 47 / 368 .
( 6 ) ط كمباني ج 13 / 134 و 135 ، وجديد ج 52 / 115 .