تقدم في " سما " : أن له تعالى أسماء وصفات لفظية وأسماء تكوينية ، والأسماء
التكوينية الإلهية الأمثال العليا أئمة الهدى ( عليهم السلام ) .
روى الصدوق في التوحيد باب العرش وصفاته ، بسند صحيح على الأقوى ،
عن حنان بن سدير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العرش والكرسي - إلى أن
قال : - رب العرش عما يصفون ، يقول رب المثل الأعلى عما به مثلوه ، ولله المثل
الأعلى الذي لا يشبهه شئ ولا يوصف ولا يتوهم ، فذلك المثل الأعلى - الخبر .
ونقله البحار ( 1 ) .
يظهر من هذه الرواية أن المثل الأعلى هو العرش ، وهو اسم علم وقدرة ، وهو
نور الولاية ، وحيث أنهم حملة العرش لما تقدم في " عرش " ، فأطلق عليهم المثل
الأعلى باعتبار الحال والمحل ، كقولك زيد عدل ، فأطلق اسم الحال على المحل
مبالغة . فهم حملة العلم والقدرة ، وفي العرش تمثال ما خلق الله تعالى ، فيعلمون كل
ما خلق الله من النظام الخاص المتعين بإرادة الله ومشيته وقدره وقضائه ما كان وما
يكون إلى يوم القيامة ، ويقدرون بلطف ربهم عليهم على كل شئ كما أثبتناه
مفصلا في كتاب " اثبات ولايت " و " رسالة ء علم غيب " . وتقدم في " عرش "
و " غيب " و " شيئا " و " رود " وغيرها .
قال تعالى : * ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) * .
قال الصادق ( عليه السلام ) في رواية المحاسن والكافي في هذه الآية : والله ما هي
تماثيل الرجال والنساء ولكن الشجر وشبهه ( 2 ) . والكلمات في هذه الآية ( 3 ) .
مكارم الأخلاق : عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تماثيل
الشجر والشمس والقمر قال : لا بأس ما لم يكن فيه شئ من الحيوان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 98 ، وجديد ج 58 / 30 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 349 . وفي معناه ص 350 ، وج 16 / 33 و 157 ، وجديد ج 14 / 74 و 75 ،
وج 76 / 161 ، وج 79 / 324 .
( 3 ) جديد ج 14 / 78 .
( 4 ) جديد ج 76 / 160 ، وج 79 / 324 .