روى العامة أخبار تمثل الأمة له ( صلى الله عليه وآله ) ، واستغفاره لشيعة علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ومنها : رواية تفسير الإمام ( عليه السلام ) في إحياء ستة بدعاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالوا : لقد
رأينا لمحمد مثالا على سرير عند البيت المعمور وعند العرش ، ولعلي ( عليه السلام ) مثالا
عند البيت المعمور وعند الكرسي ، وأملاك السماوات والحجب ، وأملاك العرش
يحفون بهما ويعظمونهما ، ويصلون عليهما ، ويصدرون عن أوامرهما ، ويقسمون
على الله عز وجل لحوائجهم إذا سألوه بهما - الخبر ( 2 ) .
ومنها : رواية أمالي الطوسي : النبوي الصادقي ( عليه السلام ) يا علي ، إن الله تعالى
أشهدك معي في سبعة مواطن حتى آنست بك . ثم ذكرها ، وقوله له مكررا : ومثالك
معي ( 3 ) . تقدم في " صور " ما يتعلق بذلك .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : في تفسير قوله تعالى : * ( وادخلوا الباب سجدا
وقولوا حطة ) * قال ( عليه السلام ) : مثل الله تعالى على الباب مثال محمد وعلي ، وأمرهم أن
يسجدوا تعظيما لذلك المثال . * ( وقولوا حطة ) * أي قولوا : إن سجودنا لله تعظيما
لمثال محمد وعلي واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا - الخبر ( 4 ) .
في أن المثل الأعلى محمد وآله الطيبون الطاهرون المعصومون :
قال تعالى في سورة النحل : * ( ولله المثل الأعلى ) * . والروم : * ( وله المثل
الأعلى في السماوات والأرض ) * - الآية . الروايات في ذلك كثيرة :
الأولى : ما في الخصال أبواب العشرة ، بإسناده عن ابن عباس . قال : قام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فينا خطيبا فقال في آخر خطبته : جمع الله عز وجل لنا عشر خصال
لم يجمعها لأحد قبلنا ، ولا تكون في أحد غيرنا ، فينا الحكم والحلم والعلم ، والنبوة
والسماحة والشجاعة ، والقصد والصدق والطهور والعفاف ، ونحن كلمة التقوى
وسبيل الهدى ، والمثل الأعلى والحجة العظمى ، والعروة الوثقى ، والحبل المتين -
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 9 / 468 و 469 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 258 ، وجديد ج 17 / 260 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 393 ، وج 9 / 434 ، وجديد ج 18 / 388 و 405 ، وج 40 / 35 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 266 ، وجديد ج 13 / 183 .