الجنن ، فتقول الملائكة من الحفظة الذين معه : يا ربنا هذا عبدك قد انكشفت عنه
الجنن . فيوحي الله عز وجل إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم . فتستره الملائكة
بأجنحتها ، فما يدع شيئا من القبيح إلا قارفه حتى يتمدح إلى الناس بفعله القبيح .
فتقول الملائكة : يا رب هذا عبدك ما يدع شيئا إلا ركبه وإنا لنستحيي مما يصنع .
فيوحي الله تعالى إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه - الخ ( 1 ) . وتقدم في " ستر " :
ما يناسب ذلك .
سبب استنان التكبيرات السبع في أول الصلاة :
التهذيب : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في الصلاة وإلى
جانبه الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، فكبر رسول الله فلم يحر الحسين التكبير ، ولم يزل
رسول الله يكبر ويعالج الحسين التكبير ولم يحر حتى أكمل سبع تكبيرات فأحار
الحسين التكبير في السابعة . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فصارت سنة ( 2 ) .
ولعل عدم إنطاق الله عز وجل للحسين ( عليه السلام ) كان في هذا المورد الخاص
لإجراء السنة بسببه .
ويقرب من ذلك ما نقل عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) في سبب خمس تكبيرات
صلاة العيدين ( 3 ) . وتقدم في " عرس " : وجه استحباب التكبير خلف العرائس .
ثواب التكبير في السفر وأنه يكبر بذلك ما بين يديه ( 4 ) .
باب التكبير وفضله ومعناه ( 5 ) . وفيه أنه ليس شئ أحب إلى الله تعالى من
التكبير والتهليل ، ومعناه : الله أكبر من أن يوصف .
تقدم في " ذكر " : أن كلمة التكبير أعلى الكلمات وأحبها إلى الله عز وجل .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 157 ، وجديد ج 73 / 355 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 85 و 145 ، وجديد ج 43 / 307 ، وج 44 / 194 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 99 ، وجديد ج 43 / 357 .
( 4 ) ط كمباني ج 16 / 64 و 67 ، وجديد ج 76 / 246 و 254 .
( 5 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 17 ، وجديد ج 93 / 218 .