الزور ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، وترك
معاونة المظلومين ، والركون إلى الظالمين ، واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من
غير عسر ، واستعمال الكبر ، والتجبر ، والكذب . والإسراف والتبذير والخيانة ،
والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله عز وجل والملاهي التي تصد عن
ذكر الله تبارك وتعالى مكروهة كالغناء وضرب الأوتار ، والإصرار على صغائر
الذنوب . ثم قال ( عليه السلام ) : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين ( 1 ) .
قال الصدوق : الكبائر هي سبع ، وبعدها فكل ذنب كبير بالإضافة إلى ما هو
أصغر منه وصغير بالإضافة إلى ما هو أكبر ، وهذا معنى ما ذكره الصادق ( عليه السلام ) في هذا
الحديث من ذكر الكبائر الزائدة عن السبع ، ولا قوة إلا بالله ( 2 ) .
ويقرب منه ما كتبه الرضا ( عليه السلام ) للمأمون من شرائع الدين ( 3 ) .
الكافي : عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الكبائر
القنوط من رحمة الله ، والأياس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، وقتل النفس
التي حرم الله ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ،
والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف .
فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها أتخرجه من الإيمان ، وإن
عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين أو له انقطاع ؟ قال : يخرج من الإسلام إذا
زعم أنها حلال ، ولذلك يعذب أشد العذاب .
وإن كان معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام وأنه يعذب عليها وأنها غير
حلال ، فإنه معذب عليها وهو أهون عذابا من الأول ، ويخرجه من الإيمان
ولا يخرجه من الإسلام ( 4 ) .
كلمات الشيخ المفيد في مرتكبي الكبائر من أهل الإيمان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 79 / 9 ، وص 10 ، وط كمباني ج 16 / 114 .
( 2 ) جديد ج 79 / 9 ، وص 10 ، وط كمباني ج 16 / 114 .
( 3 ) جديد ج 79 / 12 ، وج 10 / 229 و 366 ، وط كمباني ج 4 / 144 . وما يقرب منه ص 178 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 173 ، وجديد ج 68 / 260 ، وص 256 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 173 ، وجديد ج 68 / 260 ، وص 256 .