سئل مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أي شئ مما خلق الله أحسن ؟ فقال : الكلام .
فقيل : أي شئ مما خلق الله أقبح ؟ قال : الكلام . ثم قال : بالكلام ابيضت الوجوه ،
وبالكلام اسودت الوجوه ( 1 ) .
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله : فإن كثرة الكلام بغير ذكر
الله يقسي القلب ، وإن أبعد الناس من الله القاسي القلب ( 2 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنه قال : كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا أمرا بمعروف أو نهيا
عن منكر أو ذكر الله تعالى ( 3 ) .
وفي وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله ) لابن مسعود : لا تتكلم إلا بالعلم بشئ سمعته ورأيته ،
فإن الله تعالى يقول : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل
أولئك كان عنه مسؤولا ) * . وقال : * ( ستكتب شهادتهم ويسئلون ) * وقال : * ( ما يلفظ
من قول إلا لديه رقيب عتيد ) * ( 4 ) .
روضة الكافي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : رحم الله
عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم . أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به
أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشئ ، ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط
إليها عشرا ( 5 ) .
المنع عن التكلم في الله والتفكر في ذات الله :
قال تعالى : * ( إلى ربك المنتهى ) * ففي الروايات : إذا انتهى الكلام إلى الله
فأمسكوا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 131 ، وجديد ج 78 / 55 .
( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 4 ، وجديد ج 15 كتاب الأخلاق ص 185 ، وجديد
ج 71 / 281 .
( 3 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 4 ، وجديد ج 93 / 164 و 165 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 31 ، وجديد ج 77 / 105 .
( 5 ) روضة الكافي ح 293 .
( 6 ) ط كمباني ج 2 / 81 - 84 ، وجديد ج 3 / 257 .