عبادة سنة ( 1 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الكلمة من الحكمة يسمعها الرجل ، فيقول أو يعمل بها ،
خير من عبادة سنة ( 2 ) .
ثواب الأعمال : عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها ، إلا كان له مثل أجر من أخذ بها .
ولا يتكلم الرجل بكلمة ضلال يؤخذ بها ، إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها ( 3 ) .
المحاسن : عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الرجل ليتكلم
بالكلمة فيكتب الله بها إيمانا في قلب آخر ، فيغفر لهما جميعا ( 4 ) . تقدم في " حقق "
و " حكم " و " هدى " و " خير " و " سنن " ما يتعلق بذلك . وفي " صوم " : كلمة حق
تقولها أو كلمة سوء تسكت عنها ، صدقة منك على مسكين .
ذم فضول الكلام :
في وصاياه لأبي ذر قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا باذر ، إن الله عز وجل عند لسان كل قائل ،
فليتق الله امرئ وليعلم ما يقول . يا باذر ، اترك فضول الكلام وحسبك من الكلام
ما تبلغ به حاجتك . يا باذر ، كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع . يا باذر ،
الكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة ( 5 ) .
ومنها : قال : يا باذر إن الرجل يتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها ،
فيهوى في جهنم ما بين السماء والأرض ( 6 ) . وفيه : يا باذر ، ويل للذي يحدث
فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ويل له . وفي " صمت " ما يتعلق به .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 49 ، وجديد ج 77 / 172 .
( 2 ) ط كمباني ج 1 / 58 ، وجديد ج 1 / 183 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 75 . ونحوه في ج 17 / 188 ، وجديد ج 2 / 19 ، وج 78 / 260 .
( 4 ) ط كمباني ج 1 / 88 ، وجديد ج 2 / 73 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 26 . والأخير في ج 18 كتاب الصلاة ص 133 ، وجديد ج 83 / 369 .
( 6 ) ط كمباني ج 17 / 27 ، وجديد ج 77 / 85 و 88 .