وأمثالها ، ومنها ما يتحقق بمعصية الله ورسوله ، ومنها ما يكون بكفران نعم الله تعالى
إلى أن ينتهي إلى ترك الأولى .
فالحرص يمكن أن يصير داعيا إلى ترك الأولى أو ارتكاب صغيرة أو كبيرة ،
حتى ينتهي إلى جحود يوجب الشرك والخلود . فما في آدم كان من الأول ثم
تكامل في أولاده ، حتى إنتهى إلى الأخير ، فصح أنه أصل الكفر ، وكذا سائر
الصفات ( 1 ) .
الكافي : عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أركان
الكفر أربعة : الرغبة ، والرهبة ، والسخط ، والغضب .
بيان : أركان الكفر قريب من أصوله ، ولعل المراد بالرغبة الرغبة في الدنيا
والحرص عليها ، أو اتباع الشهوات النفسانية . وبالرهبة الخوف من فوات الدنيا
واعتباراتها بمتابعة الحق ، أو الخوف من القتل عند الجهاد ، ومن الفقر عند أداء
الزكاة ، ومن لوم اللائمين عند ارتكاب الطاعات وإجراء الأحكام . وبالسخط عدم
الرضا بقضاء الله ، وانقباض النفس في أحكامه ، وعدم الرضا بقسمه . وبالغضب
ثوران النفس نحو الانتقام عند مشاهدة ما لا يلايمها من المكاره والآلام ( 2 ) . وفي
رواية أخرى أبدل السخط بالشهوة ( 3 ) .
الكافي : عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : بني الكفر
على أربع دعائم : الفسق ، والغلو ، والشك ، والشبهة - الخ ( 4 ) .
الخصال : نحوه وأبدل الغلو بالعتو ( 5 ) . وتحف العقول : مثل الأول ( 6 ) .
الخصال : في ما أوصى به النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) : يا علي ، كفر بالله العظيم من
هذه الأمة عشرة : القتات ، والساحر ، والديوث ، وناكح المرأة حراما في دبرها ،
هامش
( 1 ) جديد ج 72 / 104 .
( 2 ) جديد ج 72 / 105 و 121 ، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 7 و 11 ، وج 17 / 128 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 133 ، وجديد ج 78 / 45 ، و 63 .
( 4 ) جديد ج 72 / 117 .
( 5 ) ص 122 و 90 .
( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 209 ، وجديد ج 68 / 383 .