الحسد حسد ابن آدم أخاه ، وأول الحرص حرص آدم في أكله من الشجرة ( 1 ) .
وقال تعالى : * ( ولا تكونوا أول كافر به ) * يعني فلانا وصاحبه ومن تبعهم ودان
بدينهم ، لا تكونوا أول كافر بعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما في رواية العياشي ، عن
جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
أبواب الكفر ومساوي الأخلاق :
باب الكفر ولوازمه وآثاره وأنواعه وأصناف الشرك ( 3 ) . تقدم في " شرك " :
أصناف الشرك .
تفسير علي بن إبراهيم : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
الكفر في كتاب الله على خمسة وجوه : فمنه كفر الجحود ، وهو على وجهين :
جحود بعلم وجحود بغير علم . فأما الذين جحدوا بغير علم ، فهم الذين حكى الله
عنهم في قوله : * ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيى وما يهلكنا إلا الدهر
وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون ) * ، وقوله : * ( إن الذين كفروا سواء عليهم
أأنذرتهم ) * - الآية ، فهؤلاء كفروا وجحدوا بغير علم .
وأما الذين كفروا وجحدوا بعلم ، فهم الذين قال الله تبارك وتعالى : * ( وكانوا
من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به ) * ثم ذكر ( عليه السلام )
أن هذه الآية في اليهود والنصارى يقول الله : * ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما
يعرفون أبنائهم ) * .
والثالث كفر البراءة ، وهو قوله : * ( ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ) * أي يتبرأ
بعضكم من بعض .
والرابع كفر الترك لما أمرهم الله ، وهو قوله : * ( ولله على الناس حج البيت من
استطاع إليه سبيلا ومن كفر ) * أي ترك الحج وهو مستطيع فقد كفر .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 40 ، وجديد ج 11 / 149 .
( 2 ) جديد ج 36 / 97 ، وط كمباني ج 9 / 101 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 1 ، وجديد ج 72 / 74 .