والخامس كفر النعم ، وهو قوله : * ( ليبلوني أشكر أم أكفر ) * - الخبر ( 1 ) .
تفسير العياشي : عن أبان بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
أدنى ما يخرج به الرجل من الإسلام أن يرى الرأي بخلاف الحق فيقيم عليه -
الخبر ( 2 ) .
قال العلامة المجلسي : والكفر صنفان ، أحدهما الكفر بأصل الإيمان ، وهو
ضده ، والآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام ، فلا يخرج به عن أصل الإيمان .
وقيل : الكفر على أربعة أنحاء : كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلا ولا يعترف به ،
وكفر جحود ، ككفر إبليس يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه ، وكفر عناد وهو أن يعرف
بقلبه ويعترف بلسانه ، لا يدين به حسدا وبغيا ، ككفر أبي جهل وأضرابه ، وكفر نفاق ،
وهو أن يقر بلسانه ولا يعتقد بقلبه ( 3 ) .
في أن الكفر أقدم من الشرك ، لأن أول من كفر إبليس ( 4 ) .
باب أصول الكفر وأركانه ( 5 ) .
الكافي : مسندا عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أصول الكفر ثلاثة :
الحرص ، والاستكبار ، والحسد . فأما الحرص ، فإن آدم حين نهي عن الشجرة ،
حمله الحرص على أن أكل منها . وأما الاستكبار ، فإبليس حين أمر بالسجود لآدم ،
استكبر . وأما الحسد ، فابنا آدم ، حيث قتل أحدهما صاحبه ( 6 ) .
بيان : كأن المراد بأصول الكفر ما يصير سببا للكفر أحيانا لا دائما .
وللكفر أيضا معان كثيرة : منها ما يتحقق بانكار الرب سبحانه والإلحاد في
صفاته ، ومنها ما يتضمن إنكار أنبيائه وحججه ، أو ما أتوا به من أمور المعاد
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 5 و 6 ، وج 19 كتاب القرآن ص 109 ، وجديد
ج 72 / 92 و 100 ، وج 93 / 60 .
( 2 ) جديد ج 72 / 98 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 68 و 162 ، وجديد ج 74 / 245 ، وج 75 / 164 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 203 ، وجديد ج 78 / 324 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 7 ، وجديد ج 72 / 104 .
( 6 ) جديد ج 72 / 104 و 121 .