نبوته ، فقال الحسن صلوات الله عليه :
ما غبيا سألت وابن غبي * بل فقيها إذن وأنت الجهول
فإن تك قد جهلت فإن عندي * شفاء الجهل ما سأل السؤول
وبحرا لا تقسمه الدوالي * تراثا كان أورثه الرسول
ثم أخبره بأنه سيؤمن وما جرى عليه في سفره ، فقال الأعرابي : ولقد كنت
كأنك شاهدتني وما خفي عليك شئ من أمري ، وكأنه علم الغيب ، فأسلم وحسن
إسلامه ( 1 ) .
ومنها : قوله لأخيه الحسين ( عليه السلام ) ولعبد الله بن جعفر : إن معاوية بعث إليكم
بجوائزكم ، وهي تصل إليكم يوم كذا المستهل الهلال ، فكان كما قال ( 2 ) .
ومنها : قوله كما في الخرائج ، حين خرج من مكة ماشيا إلى المدينة وتورمت
قدماه إنه يستقبلنا أسود معه دهن ، يصلح لهذا الورم ، فكان كما قال . وقال الأسود :
يا بن رسول الله إني مولاك لا آخذ له ثمنا ، ولكن ادع الله أن يرزقني ولدا سويا
ذكرا يحبكم أهل البيت ، فإني خلفت امرأتي تمخض ، فقال : انطلق إلى منزلك ، فإن
الله تعالى قد وهب لك ولدا ذكرا سويا ، فرجع إلى بيته ورأي كما قال .
وفي رواية الكافي مع زيادة قوله ( عليه السلام ) : وهو من شيعتنا ( 3 ) .
ومثله منسوبا إلى مولانا الحسين ( عليه السلام ) فيه ( 4 ) .
ومنها : إخباره عن شهادته بالسم ومن يقتله ( 5 ) .
ومنها : قوله لما مرت به بقرة : هذه حبلى بعجلة أنثى لها غرة في جبينها ، ورأس
ذنبها أبيض فانطلقوا إلى القصاب فذبحوها فكان كما قال ، فقالوا له : أوليس الله عز
وجل يقول : * ( ويعلم ما في الأرحام ) * فكيف علمت ؟ فقال : ما يعلم المخزون
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 91 ، وجديد ج 43 / 334 .
( 2 ) جديد ج 43 / 323 ، وط كمباني ج 10 / 90 .
( 3 ) جديد ج 43 / 324 ، وط كمباني ج 10 / 90 .
( 4 ) ط كمباني ج 10 / 143 ، وجديد ج 44 / 185 .
( 5 ) ط كمباني ج 10 / 91 ، وجديد ج 43 / 328 .