عليهم أخبروا بذلك ، فراجع ( 1 ) .
ومنها : لما كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان : إن أردت أن يثبت ملكك
فاقتل علي بن الحسين ( عليه السلام ) فكتب عبد الملك إليه : أما بعد فجنبني دماء بني
هاشم - الخ ، وبعث بالكتاب سرا . فكتب علي بن الحسين ( عليه السلام ) إلى عبد الملك في
الساعة التي أنفذ فيها الكتاب إلى الحجاج : وقفت على ما كتبت في دماء بني هاشم
وقد شكر الله لك ذلك وثبت لك ملكك ، وزاد في عمرك وبعث به مع غلام له بتاريخ
الساعة التي أنفذ فيها عبد الملك كتابه إلى الحجاج ، فلما قدم الغلام وأوصل
الكتاب إليه فنظر عبد الملك في تاريخ الكتاب فوجده موافقا لتاريخ كتابه فلم
يشك في صدق زين العابدين ، ففرح بذلك وبعث إليه بوقر دنانير ، وسأله أن يبسط
إليه بجميع حوائجه وحوائج أهل بيته ومواليه - الخ ، رواه في الخرائج ، وكذا كشف
الغمة مع اختلاف ، فراجع ( 2 ) .
إخبارات مولانا الباقر صلوات الله وسلامه عليه بالمغيبات ، فكثيرة :
منها : الخرائج : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال لرجل من
أهل خراسان : كيف أبوك ؟ قال : صالح . قال : قد مات أبوك بعد ما خرجت إلى
جرجان ، ثم قال : كيف أخوك ؟ قال : تركته صالحا . قال : قد قتله جار له يقال له :
صالح ، يوم كذا في ساعة كذا ، فبكى الرجل وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون بما
صالح ، يوم كذا في ساعة كذا ، فبكى الرجل وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون بما
أصبت . قال : أسكن فقد صاروا إلى الجنة ، والجنة خير لهم . فقال الرجل : خلفت
ابني وجعا شديد الوجع ولم تسألني عنه . قال ( عليه السلام ) : قد برئ وزوجه عمه ابنته ،
وأنت تقدم عليه وقد ولد له غلام واسمه علي وهو لنا شيعة . وأما ابنك فليس لنا
شيعة ، بل هو لنا عدو - الخ ( 3 ) .
ومنها : إخباره بملك عمر بن عبد العزيز ، وأنه يلي الناس ويظهر العدل
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 51 - 57 ، وجديد ج 46 / 183 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 10 و 14 ، وجديد ج 46 / 28 و 44 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 70 ، وجديد ج 46 / 247 .