حديث المسوخ قال : وأما القنفذ ، فكان رجلا سئ الخلق ، فمسخه الله عز وجل
قنفذا ( 1 ) .
الإختصاص : في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث المسوخ : وأما القنفذ ، فإنه كان رجلا
من صناديد العرب فمسخ ، لأنه إذا نزل به الضيف رد الباب في وجهه ويقول
لجاريته : أخرجي إلى الضيف فقولي له : إن مولاي غايب عن المنزل . فيبيت الضيف
بالباب جوعا ويبيت أهل البيت شباعا مخصبين ( 2 ) .
القنفذ صنفان : قسم يكون بأرض مصر ويكون قدر الفأر ، وصنف يكون
بأرض الشام والعراق وهو أكبر مما في مصر . والفرق بينهما كالفرق بين الفأر
والجرد . وهو لا يظهر إلا ليلا ، وهو مولع بأكل الأفاعي ولا يتألم بها وإذا لذعته
الحية أكل السعتر البري فيبرأ ( 3 ) .
قال الرازي في أدلة القائلين بأن للحيوانات قوة عقلية : إن القنافذ قد تحس
ريح الشمال والجنوب قبل الهبوب فتغير المدخل إلى حجرتها . يحكى أنه كان
بالقسطنطينية رجل قد جمع مالا كثيرا بسبب أنه كان ينذر بالرياح قبل هبوبها
وينتفع الناس بذلك الإنذار ، وكان السبب فيه قنفذ في داره يفعل الفعل المذكور ( 4 ) .
وأما قنفذ مولى فلان وابن عمه : كان رجلا فظا غليظا جافا من الطلقاء ، أحد
بني عدي بن كعب . أرسل إلى باب فاطمة الزهراء صلوات الله عليها فضربها
بالسوط فماتت حين ماتت ، وإن في عضدها مثل الدملج من ضربته ( 5 ) .
وروي أنه ألجأها إلى عضادة الباب ودفعها ، فكسر ضلعا من جنبها فألقت
جنينها من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلوات الله عليها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 785 ، وجديد ج 65 / 223 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 786 ، وجديد ج 65 / 228 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 790 ، وجديد ج 65 / 243 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 677 ، وجديد ج 64 / 92 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 53 ، وجديد ج 28 / 268 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 53 و 55 ، وج 10 / 56 ، وجديد ج 28 / 268 - 271 و 283 ، وج 43 / 198 .