فقه الرضا ( عليه السلام ) : أروي أن جبرئيل هبط إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن الله عز
وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك : إقرأ بسم الله الرحمن الرحيم * ( ولا تمدن
عينيك إلى ما متعنا به ) * - الآية . فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) مناديا ينادي : من لم يتأدب بأدب
الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات .
وفي خبر الهدية التي أرسلها الله تعالى إلى رسوله - المذكور بعضه في " صبر "
وتمامه يأتي في " هدى " - قال : قلت : فما تفسير القناعة ؟ قال : تقنع بما تصيب من
الدنيا ، تقنع بالقليل وتشكر اليسير - الخبر ( 1 ) .
من كلمات مولانا السجاد صلوات الله عليه من قنع بما قسم الله له ، فهو من
أغنى الناس ( 2 ) .
من كلمات مولانا الصادق صلوات الله عليه قال : أوحى الله إلى داود : يا داود
تريد وأريد ، فإن اكتفيت بما أريد ، فما تريد كفيتك ما تريد ، وإن أبيت إلا ما تريد ،
أتعبتك فيما تريد ، وكان ما أريد ( 3 ) .
وعن مولانا الرضا صلوات الله عليه : القناعة تجمع إلى صيانة النفس وعز
القدرة وطرح مؤنة الإستكثار والتعبد لأهل الدنيا . لا يسلك طريق القناعة إلا
رجلان ، إما متعبد يريد أجر الآخرة أو كريم يتنزه عن لئام الناس ( 4 ) . وتقدم في
" رضي " و " رزق " ما يتعلق بذلك ، وفي " شعر " : أشعار الأمير ( عليه السلام ) في الكفاف
والقناعة .
قنفذ : قنفذ كبرثن دويبة ذات ريش حاد في أعلاها تقي به نفسها إذ
تجتمع مستديرة تحته . هكذا في المنجد . جمعه قنافذ .
علل الشرائع : عن مولانا الصادق عن أبيه ، عن جده صلوات الله عليهم في
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 14 ، وجديد ج 69 / 373 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 159 ، وجديد ج 78 / 158 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 187 ، وجديد ج 78 / 259 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 211 ، وجديد ج 78 / 353 .