لكم ) * أخر الاستغفار لهم لأن قلب الشاب أرق من قلب الشيخ ( 1 ) .
الروايات المتعلقة بالقلب ( 2 ) .
فيما أوحى الله تعالى إلى داود : كم ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلاها
صاحبها لا تساوي عندي فتيلا حين نظرت في قلبه ، فوجدته إن سلم من الصلاة
وبرزت له امرأة وعرضت عليه نفسها أجابها ، وإن عامله مؤمن خانه ( 3 ) .
وتقدم في " حضر " : ما يتعلق بحضور القلب ، وفي " صحب " : وصف أصحاب
القائم ( عليه السلام ) كأن قلوبهم القناديل .
وعن الفضائل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه رأى مكتوبا على الباب السابع من الجنة
هذه الكلمات : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي ولي الله ، بياض القلب في أربع
خصال : عيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وشراء أكفان الموتى ، ورد القرض ( 4 ) .
خبر أن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء :
علل الشرائع : عن حمران قال : سمعت أبا جعفر صلوات الله عليه يقول : إذا
كان الرجل على يمينك على رأي ثم تحول إلى يسارك ، فلا تقل إلا خيرا ، ولا تبرأ
منه ، حتى تسمع منه ما سمعت وهو على يمينك ، فإن القلوب بين إصبعين من
أصابع الله يقلبها كيف يشاء ، ساعة كذا وساعة كذا ، وأن العبد ربما وفق للخير . قال
الصدوق : قوله ( عليه السلام ) : بين إصبعين من أصابع الله ، يعني بين طريقين من طرق الله ،
ويعني بالطريقين طريق الخير وطريق الشر ، إن الله عز وجل لا يوصف بالأصابع
ولا يشبه بخلقه ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ( 5 ) .
أقول : الإصبع كاليد كناية عن القدرة ، يعني أن القلوب مقهورة تحت قدرة الله
واختياره يقلبها إلى ما شاء ، وهذا معنى قوله : مقلب القلوب .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 186 ، وجديد ج 12 / 280 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 303 و 304 و 400 و 307 و 309 ، وجديد ج 13 / 332 - 340 و 350 - 361 .
( 3 ) ط كمباني 5 / 342 ، وجديد ج 14 / 43 .
( 4 ) جديد ج 8 / 145 ، وط كمباني ج 3 / 332 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131 ، وجديد ج 75 / 48 .