وروى العامة دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : يا مقلب القلوب ، وقوله : يا أم سلمة أنه
ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله ، فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ ،
فراجع كتاب التاج ( 1 ) في باب أن القلوب في قبضة الرحمن .
الكافي : عن كليب بن معاوية الصيداوي قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إياكم
والناس ، إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة فتركه وهو يجول
لذلك ويطلبه - الخبر ( 2 ) .
الروايات في معنى ذلك وأنه نكت في قلبه نكتة بيضاء فأضاء لها سمعه وقلبه
في البحار ( 3 ) .
الكافي : عن الباقر ( عليه السلام ) في حديث : إنما هي القلوب مرة تصعب ومرة تسهل -
الخبر . وتقدم في " حول " : تفسير قوله تعالى : * ( إن الله يحول بين المرء وقلبه ) * .
وعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في قوله : * ( ونقلب أفئدتهم ) * قال : يقول : ننكس
قلوبهم فيكون أسفل قلوبهم أعلاها .
وقال علي : من لم يعرف قلبه معروفا ولم ينكر منكرا نكس قلبه وجعل أعلاه
أسفله فلم يقبل خيرا أبدا - الخبر .
إكمال الدين : عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في حديث وصاياه
لكميل : يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها - الخ ( 4 ) . تحف العقول : عنه
مثله ( 5 ) ، وأمالي الطوسي ونهج البلاغة وغيرهما مثله ( 6 ) .
أقول : وحيث أنه صلوات الله عليه أفضل الخلائق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقلبه
أوعى القلوب كلها ، فقلبه خير القلوب كلها فيكون قلب الله الواعي ، ولشرافته
نسب إلى الله تعالى .
هامش
( 1 ) التاج ، ج 5 / 121 . ويقرب منه فيه ص 196 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 158 ، وجديد ج 68 / 207 ، وص 210 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 158 ، وجديد ج 68 / 207 ، وص 210 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 10 ، وج 17 / 136 ، وجديد ج 78 / 76 ، وج 23 / 45 .
( 5 ) ط كمباني ج 1 / 60 ، وجديد ج 1 / 188 ، وص 189 .
( 6 ) ط كمباني ج 1 / 60 ، وجديد ج 1 / 188 ، وص 189 .