قال : فخرج داود وقد فرح فرحا شديدا لم يفرح مثله ، فقال لبني إسرائيل : قد
فرج الله . فمشى ومشوا معه فانتهى إلى الشجرة فنادى : يا فلان ، فقال : لبيك
يا نبي الله . قال : من قتلك ؟ قال : فلان . فقالت بنو إسرائيل : لسمعناه يقول يا نبي الله ،
فنحن نقول كما قال . فأوحى الله تعالى إليه يا داود إن العباد لا يطيقون الحكم بما هو
عندي الحكم ، فسل المدعي البينة وأضف المدعى عليه إلى اسمي ( 1 ) . وحكمه في
بقرة تعارضت البينتان ، فيه ( 2 ) .
حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفتى قتلوا أباه في السفر وأنكروا ماله بقضاء
داود ( عليه السلام ) فيه ( 3 ) .
خبر القاضيين اللذين عشقا امرأة عابدة ، فشهدا زورا بأنها بغت وأفتيا
برجمها فكشف الحال ببركة دانيال وجملة من قضاياه ( 4 ) .
الكافي : في الصحيح عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه
قال : قال علي صلوات الله عليه : إن دانيال كان يتيما لا أم له ولا أب ، وإن امرأة من
بني إسرائيل عجوز كبيرة ضمته فربته ، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له
قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلا صالحا ، وكانت له امرأة بهية جميلة ، وكان
يأتي الملك ويحدثه ، واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره ، فقال
للقاضيين : اختارا رجلا أرسله في بعض أموري ، فقالا : فلان .
فوجهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : أوصيكما بامرأتي خيرا ، فقالا : نعم .
فخرج الرجل ، فكان القاضيان يأتيان باب الصديق ، فعشقا امرأته فراوداها عن
نفسها ، فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا نفسها ، فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا ثم
لنرجمنك . فقالت : إفعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت ،
فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتد بها غمه ، وكان بها معجبا . فقال لهما : إن
قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام . ونادى في البلد الذي هو فيه :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 334 ، وجديد ج 14 / 5 . ويقرب منه فيه ص 6 ، وص 7 ، وص 11 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 334 ، وجديد ج 14 / 5 . ويقرب منه فيه ص 6 ، وص 7 ، وص 11 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 334 ، وجديد ج 14 / 5 . ويقرب منه فيه ص 6 ، وص 7 ، وص 11 .
( 4 ) جديد ج 14 / 375 و 503 ، وط كمباني ج 5 / 421 و 452 .