كفارة لذنبه ، وإن أعطاه وأكرمه كان قد حباه ( 1 ) .
وتقدم في " شيئا " : في زيارة الحجة المنتظر ( عليه السلام ) : والقضاء المثبت ما استأثرت
به مشيتكم - الخ .
قال الشيخ المفيد : القضاء على أربعة أضراب : أحدها الخلق ، والثاني الأمر ،
والثالث الأعلام ، والرابع القضاء بالحكم . فأما شاهد الأول فقوله تعالى :
* ( فقضاهن سبع سماوات ) * . وشاهد الثاني قوله : * ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا
إياه ) * . وشاهد الثالث قوله تعالى : * ( وقضينا إلى بني إسرائيل ) * . والرابع قوله :
* ( والله يقضي بالحق ) * يعني يفصل بالحكم بالحق ، وقوله : * ( وقضى بينهم بالحق ) * .
وقيل : إن له معنى خامسا وهو الفراغ من الأمر ، وشاهده قوله : * ( قضي الأمر الذي
فيه تستفتيان ) * يعني فرغ منه ( 2 ) .
أقول : ويشهد للخامس قوله تعالى : * ( فإذا قضيت الصلاة ) * وقوله : * ( فإذا
قضيتم مناسككم ) * * ( فإذا قضيتم الصلاة ) * ، * ( قضى موسى الأجل ) * وغير ذلك .
ويشهد للثالث قوله : * ( وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع
مصبحين ) * .
ويجئ القضاء بمعنى الإتمام ، كما في قوله : * ( ثم ليقضوا تفثهم ) * . وبمعنى
الموت ، كما في قوله : * ( فوكزه موسى فقضى عليه ) * .
وقال بعض أهل العلم : إن القضاء على عشرة أوجه : العلم والأعلام والحكم
والقول والحتم والأمر والخلق والفعل والإتمام والفراغ من الشئ ، ثم استشهد
لكل بالآيات ، فراجع البحار ( 3 ) .
وفي تفسير النعماني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هو عشرة أوجه مختلفة المعنى ،
فمنه قضاء فراغ وقضاء عهد ، ومنه قضاء إعلام ، ومنه قضاء فعل ، ومنه قضاء
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 159 ، وجديد ج 71 / 152 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 29 . ونحوه في 36 ، وجديد ج 5 / 98 و 124 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 32 ، وجديد ج 5 / 107 .