الأمر ، وما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني وأفضى به إلي - الخ .
قال ابن أبي الحديد في قوله : " إني أخاف أن تكفروا في برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " أي
أخاف عليكم الغلو في أمري وأن تفضلوني على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : وقد
ذكرنا فيما تقدم من إخباره عن الغيوب طرفا صالحا . ومن عجيب ما وقفت عليه
من ذلك قوله في الخطبة التي يذكر فيها الملاحم وهو يشير إلى القرامطة - الخ . ثم
ذكر أخباره الراجعة إلى القرامطة ، وقضايا الحجر الأسود وانتقاله إلى الكوفة
وقضايا البحرين ( 1 ) .
إخبارات مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالمغيبات ، فكثيرة .
منها : في كتابه إلى معاوية عن قتله وشهادة ابنيه وولاية معاوية وابنه وسبعة
من ولد أبي العاص وعن السفياني وجيشه ( 2 ) .
منها : إخباره عن شهادته قبل موت معاوية وأن معاوية يتلاعب بالرياسة
والخلافة ( 3 ) .
منها : إخباره عن عدم عبور الخوارج النهروان مصارعهم دون النطفة ، فكان
كما قال ( 4 ) .
منها : قوله لأصحابه عند حرب الخوارج : احملوا عليهم فوالله لا يقتل منكم
عشرة ولا يسلم منهم عشرة فحمل وحملوا عليهم وطحنوا طحنا قتل من أصحابه
تسعة وأفلت من الخوارج ثمانية ( 5 ) .
قال ابن أبي الحديد : هذا الخبر من الأخبار التي تكاد تكون متواترة لاشتهاره
ونقل الناس كافة له . وهو من معجزاته وإخباره المفصلة عن الغيوب التي لا يحتمل
هامش
( 1 ) جديد ج 40 / 190 ، وط كمباني ج 9 / 470 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 559 ، وجديد ج 33 / 157 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 585 ، وجديد ج 33 / 280 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 601 ، وج 9 / 578 و 585 ، وجديد ج 33 / 348 ، وج 41 / 284 و 312 و 339 .
( 5 ) جديد ج 33 / 349 ، و 41 / 307 و 339 و 348 .