التلبيس لتقييده بالعدد المعين في أصحابه وفي الخوارج ، ووقوع ذلك بعد الحرب
من غير زيادة ولا نقصان ، ولقد كان له في هذا الباب ما لم يكن لغيره ، ولمشاهدة
الناس من معجزاته وأحواله المنافية لقوى البشر غلا فيه من غلا - الخ ( 1 ) .
منها : إخباره عن فتنة بني أمية وعن خضاب لحيته الشريفة بدم رأسه الشريف
وغير ذلك وقوله : والذي نفسي بيده لا تسألوني عن فتنة تبلغ ثلاثمائة فما فوقها
مما بينكم وبين قيام الساعة ، إلا أنبأتكم بسائقها وقائدها وناعقها ، وبخراب
العرصات ، متى تخرب ، ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة ( 2 ) .
منها : إخباره عن سنان بن أنس ، وعن خالد بن عرفطة ، وحبيب بن حماد
بخروجهم إلى حرب الحسين صلوات الله عليه . وإخباره عن قتل عمرو بن
الحمق ، وعن الحجاج وقتله أعشى باهلة ( 3 ) .
ومنها : إخباره عن بناء الزوراء وسلطنة العباسيين في خطبة اللؤلؤة ( 4 ) .
منها : إخباره عن القرامطة في الخطبة التي يذكر فيها الملاحم ، وقوله فيهم :
ينتحلون لنا الحب والهوى ، ويضمرون لنا البغض والقلى ، وآية ذلك قتله وراثنا
وهجرهم أجداثنا .
وقوله : كأني بالحجر الأسود منصوبا هاهنا ، ويشير إلى السارية التي كان
يستند إليها في مسجد الكوفة ، ويحهم إن فضيلته ليست في نفسه بل في موضعه ،
والله يمكث هاهنا برهة ، ثم هاهنا برهة وأشار إلى البحرين ، ثم يعود إلى مأواه وأم
مثواه .
وقوله لتميم بن أسامة والد حصين وقد سأله ، كم في رأسي طاقة شعر : إن في
بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله ، أو يحض على قتله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 41 / 348 ، وط كمباني ج 9 / 594 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 723 و 730 ، وجديد ج 33 / 259 و 297 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 730 ، وجديد 33 / 298 و 299 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 157 و 589 ، وجديد ج 41 / 330 ، وج 36 / 354 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 470 ، وجديد ج 40 / 191 .