والرقة والدمعة والوجل ( 1 ) .
وتقدم في " أمن " : أن ما كان في القرآن * ( أيها الذين آمنوا ) * إلا وعلي ( عليه السلام )
سابقهم ورأسهم وأميرهم وشريفهم .
كلام ابن أبي الحديد في أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يحفظ القرآن
ولم يكن غيره يحفظه ، ثم هو أول من جمعه ، نقلوا كلهم أنه تأخر عن بيعة أبي بكر
تشاغلا بجمع القرآن ( 2 ) .
في ذكر زمان لا يعمل بالقرآن ويصير القرآن وأهله طريدين منفيين ( 3 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي
تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ، ولن تمسكوا به حتى
تعرفوا الذي نبذه ، ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه ، ولن
تعرفوا الضلالة حتى تعرفوا الهدى ، ولن تعرفوا التقوى حتى تعرفوا الذي تعدى .
فإذا عرفتم ذلك ، عرفتم البدع والتكلف ، ورأيتم الفرية على الله ورسوله والتحريف
لكتابه ، ورأيتم كيف هدى الله من هدى . فلا يجهلنكم الذين لا يعلمون علم القرآن ،
إن علم القرآن ليس يعلم ما هو إلا من ذاق طعمه ، نعلم بالعلم جهله ، وبصر به عماه ،
،
وسمع به صممه ، وأدرك به علم ما فات ، وحيي به بعد إذ مات ، وأثبت عند الله عز
ذكره الحسنات ، ومحي به السيئات ، وأدرك به رضوانا من الله تبارك وتعالى .
فاطلبوا ذلك من عند أهله خاصة فإنهم خاصة نور يستضاء به ، وأئمة يقتدى بهم ،
وهم عيش العلم وموت الجهل ، هم الذين يخبركم حكمهم من علمهم وصمتهم عن
منطقهم وظاهرهم عن باطنهم - الخ ( 4 ) .
قيل في أعداد آيات القرآن شعر :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 52 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 543 ، وجديد ج 41 / 149 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 96 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 97 ، وجديد ج 77 / 365 - 370 .